توزيع واسع لرسالة عيد طالبان في ظل تفاقم الفقر في أفغانستان

في ظل تزايد الفقر والجوع في مناطق مختلفة من أفغانستان، قامت وزارة المعلومات والثقافة في حكومة طالبان بطباعة آلاف النسخ من رسالة عيد الفطر لملا هبة الله آخند زاده، زعيم الجماعة، وبدأت في توزيعها في عدد من الولايات.
وأعلنت إدارة المعلومات والثقافة في ولاية هرات أن ما لا يقل عن ألف نسخة من هذه الرسالة قد وُزعت في مدينة هرات والمناطق المحيطة بها. ووفقاً لمصادر محلية، تُتبع نفس العملية التي تمت في السنوات السابقة في مناطق أخرى من البلاد.
بطاقات التهنئة التي تصدر باسم زعيم طالبان غالباً ما تحتوي على صورة يُعتقد أنها له، وهو شخص لم تُنشر له سوى صورة رسمية محدودة وحضور علني نادر. وتوزع هذه الرسائل سنوياً بالتزامن مع عيد الفطر. وفي رسالته هذا العام، أكد ملا هبة الله أن اتباع أوامره وقراراته فرض على المسلمين.
ويأتي هذا الإجراء في وقت تشير التقارير الميدانية من مختلف المدن إلى مواجهة عدد كبير من السكان لأوضاع اقتصادية صعبة، وأن بعض العائلات تجد صعوبة حتى في تأمين الاحتياجات الأساسية مثل الخبز. ورغم ذلك، تنفق حكومة طالبان سنوياً مبالغ كبيرة على طباعة وتوزيع الرسائل الرسمية والدعائية.
ويقول النقاد إنه في ظل الحاجة الملحة للتركيز على تقليل الفقر وخلق فرص عمل ومعالجة الأزمة المعيشية، فإن التركيز على توزيع الرسائل الرمزية والدعائية يزيد من الفجوة بين الناس والسلطة الحاكمة. ولم تقدم حكومة طالبان حتى الآن بيانات واضحة عن الميزانية المخصصة لهذه البرامج.
وطالب زعيم طالبان في جزء من رسالته الناس بأن يكونوا شاكرين لـ”الإمارة الإسلامية” وأن يدعوا له وللجهات المسؤولة في الإدارة، وهو طلب يطرح في وقت لا تزال فيه حكومة طالبان تفتقر إلى الشرعية الوطنية والدولية وتواجه انتقادات واسعة بشأن أسلوب الحكم والقيود المفروضة على المواطنين.




