طالبان تنفي تقرير الأمم المتحدة عن زيادة زواج الأطفال في أفغانستان

نفت وزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في إدارة طالبان تقرير الأمم المتحدة الذي أشار إلى ارتفاع معدلات زواج الأطفال في أفغانستان، مؤكدة أن مزاعم زيادة هذه الظاهرة لا تتوافق مع الواقع.
وقال سيف الإسلام خيبر، المتحدث باسم الوزارة، إن حقوق النساء محفوظة في البلاد، ونقل عن قائد طالبان قوله إنه لا يحق لأي شخص إجبار أحد على الزواج قسرًا. وأضاف أن “وزارة الأمر بالمعروف” حققت “إنجازات ملحوظة” منذ استعادة طالبان السيطرة على أفغانستان، وأن الادعاءات المطروحة تحمل طابعًا دعائيًا أكثر منها واقعيًا.
جاء ذلك في وقت أكد فيه ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، أمس أن زواج الأطفال يتزايد في أفغانستان وبعض الدول التي تشهد حروبًا. وأشار إلى أن تفاقم الاحتياجات الإنسانية، والفقر الواسع، واستمرار الصراعات، تعد من العوامل الرئيسة التي تزيد من هذه الظاهرة. ولفت إلى أن الأمم المتحدة تبذل جهوداً لحماية النساء والفتيات، مشدداً على مسؤولية المجتمع الدولي في هذا الصدد.
وعلى الصعيد المحلي، دعا عدد من الخبراء إلى اتخاذ إجراءات عملية لمنع زواج الأطفال. وذكر مجيد كوهستاني، الحقوقي، أن منع الزواج القسري ودون السن القانونية يتطلب توعية واسعة عبر وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى تعاون العلماء وكبار المجتمع، مؤكدًا أن هذه المسؤولية لا تقع فقط على عاتق السلطة الحاكمة.
تأتي هذه التطورات في وقت أعلنت فيه وزارة الأمر بالمعروف سابقًا أنها منعت أكثر من 1500 حالة زواج قسري خلال عشرة أشهر مضت. ومع ذلك، يرى المنتقدون أن تقييم الوضع بدقة يتطلب مزيدًا من الشفافية وتمكين الجهات المستقلة من الوصول إلى البيانات الميدانية.




