طالبان تلغي اللجنة العليا للشيعة في أفغانستان وتمنع 25 عضواً من مواصلة نشاطهم

أفادت مصادر في كابول بأن وزارة العدل التابعة لحركة طالبان حلّت اللجنة العليا للشيعة في أفغانستان، ومنعت 25 عضواً في هذه الهيئة من مواصلة نشاطهم ضمن إطارها. وبحسب المصادر، صودرت بطاقات عضوية هؤلاء الأشخاص، وأُبلغوا بأنهم لم يعودوا مطالبين بمراجعة مكتب اللجنة.
ووفقاً لوكالة شفقنا أفغانستان، تواصلت سلطات طالبان مع 25 عضواً في اللجنة قبل يوم من هذا الإجراء، وطلبت منهم مراجعة وزارة العدل. وقالت المصادر إنه أُبلغ هؤلاء بأن محمد علي أخلاقي، رئيس اللجنة، سيفرج عنه، لكن بعد حضورهم إلى الوزارة سُحبت بطاقات عضويتهم ومنعوا من النشاط.
وأكد مصدر آخر أيضاً إلغاء اللجنة العليا للشيعة في أفغانستان. وقال هذا المصدر إن محمد علي أخلاقي لا يزال قيد الاحتجاز، ويُحتجز في مكان داخل وزارة عدل طالبان يُنسب إلى عبد الحكيم شرعي، القائم بأعمال وزارة العدل في حكومة طالبان.
وبحسب مصدر، طلبت طالبان من أخلاقي أن يغادر منزله الخاص في مدينة «أميد سبز» السكنية مقابل الإفراج عنه، وأن يضعه تحت تصرف هذه الإدارة. كما تقول المصادر إن طالبان أعلنت مدينة «أميد سبز» منطقة «إماراتية».
وفي الوقت نفسه، تُطرح أيضاً مزاعم غير مؤكدة بأن ستة من كبار أعضاء اللجنة العليا للشيعة في أفغانستان، بينهم أربعة أعضاء سابقون في البرلمان، يتعرضون للملاحقة من قبل طالبان. وبحسب المصادر، فإن هؤلاء الأشخاص يملكون أيضاً منازل في مدينة «أميد سبز».
وكان رئيس وأعضاء اللجنة العليا للشيعة قد اعتُقلوا قبل نحو أسبوع، حين توجهوا إلى وزارة العدل التابعة لطالبان للتوسط في قضية الإفراج عن عدد من الشخصيات الشيعية النافذة. وكانت مصادر قد ذكرت سابقاً أيضاً أن عبد الحكيم شرعي وصف هذه اللجنة بأنها هيئة «سياسية ـ استخباراتية»، وادعى أن مثل هذه الهيئات لا يُسمح لها بالعمل ضمن حكومة طالبان.
ويقال إن اللجنة العليا للشيعة في أفغانستان أُنشئت في وقت سابق بدعم مالي وتنسيق من استخبارات طالبان. كما تُعد مدينة «أميد سبز» من المناطق السكنية في كابول التي كانت خلال السنوات الماضية مقراً لسكن عدد من الشخصيات السياسية والسكان الشيعة.




