طالبان تعلن تقارب زراعة المخدرات في أفغانستان إلى الصفر وتركيزها على مكافحة تهريب المخدرات الصناعية

أعلن المتحدث باسم وزارة الداخلية في إدارة طالبان أن زراعة وإنتاج المخدرات في أفغانستان «اقتربت إلى الصفر»، وأن التركيز الرئيسي للإدارة حالياً ينصب على منع تهريب المخدرات الصناعية القادمة من دول الجوار. وقال مفتي عبدالمتين قانع في مقابلة مع وكالة الأنباء پژواک إن هذا الإنجاز تحقق نتيجة تنفيذ استراتيجية تمتد لأربع سنوات.
وأشار إلى أن أفغانستان كانت في السابق معروفة كمركز لإنتاج ومعالجة المخدرات، وزعم أن «عوامل خارجية» إلى جانب الفساد الداخلي كانت متورطة في نقل المخدرات عبر المطارات والمسارات الأخرى. ووفقاً له، صدر أمر من قائد إدارة طالبان يجعل مكافحة زراعة الخشخاش أولوية، وقد استمرت العمليات في جميع أنحاء البلاد بشكل دائم.
وأضاف قانع أنه في كل منطقة تُجرى فيها العمليات، يتم تسجيل الأراضي ومراقبتها لمنع إعادة الزراعة. واعترف بأن هناك حالات محدودة من زراعة الخشخاش في بعض الولايات النائية، لكن تلك الحالات تم تحديدها وإزالتها أيضاً.
تأتي هذه الادعاءات بعد يومين من إعلان مكتب الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات والجريمة أن زراعة وإنتاج الخشخاش في أفغانستان انخفضت بنحو 95% خلال السنوات الأخيرة؛ وهو معدل انخفاص كبير لكنه يختلف عن الادعاء بـ«الصفر».
قال المتحدث أيضاً إنه خلال الأربع سنوات الماضية تم اكتشاف وتدمير حوالي عشرة آلاف طن من أنواع المخدرات المختلفة، وتم تدمير حوالي 2500 مصنع لإنتاج ومعالجة المخدرات، بما في ذلك مراكز إنتاج المخدرات الصناعية.
وفي جانب آخر من حديثه، أشار إلى علاج 74 ألف مدمن، وأن هؤلاء الأشخاص عادوا إلى المجتمع بعد إتمام دورة العلاج. وأضاف أن برامج مكافحة المخدرات وعلاج المدمنين خصصت لها ميزانية خاصة، وفي المراكز العلاجية تقدم إلى جانب الخدمات الصحية، دورات تعليمية دينية ومهارات فنية.
ومع ذلك، وصف قانع تهريب المخدرات الصناعية بأنه التحدي الرئيسي الحالي. وادعى أن هناك مراكز نشطة لإنتاج ومعالجة المخدرات الصناعية في بعض دول الجوار، بما في ذلك إقليم بلوشستان في باكستان، حيث تُهرّب هذه المواد إلى أفغانستان لاحقاً.
وطالب الأمم المتحدة بمتابعة هذه القضية على المستوى الدولي، وقال إن أفغانستان تتضرر بشدة جراء دخول المخدرات الصناعية. وتأتي هذه التصريحات في ظل اتهامات متكررة أطلقتها إدارة طالبان سابقاً ضد دول الجوار بدعم تهريب المخدرات، رغم عدم نشر تفاصيل مستقلة وموثقة بشكل علني في هذا السياق.




