أهم الأخباردولي

باكستان تصف تصريحات مبعوث بريطانيا لأفغانستان بـ«الانفرادية» وتؤكد استمرار الهجمات العابرة للحدود

وصفت وزارة الخارجية الباكستانية تصريحات الممثل الخاص لبريطانيا لشؤون أفغانستان بأنها “انفرادية” وتفتقر إلى فهم عميق للواقع الحدودي، وأعلنت أنه نتيجة للهجمات العابرة للحدود التي شنتها طالبان الأفغانية وجماعات إرهابية أخرى، قُتل 52 مدنياً في داخل باكستان وأصيب 84 آخرون.

قال طاهر أندارابي، المتحدث باسم الوزارة، يوم السبت 12 ثور في بيان نشره، إن إسلام أباد راقبت التصريحات التي أدلى بها ريتشارد ليندسي عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وأكد أنه بالرغم من توقف باكستان المؤقت عن شن هجماتها ضد طالبان الأفغانية، فإن “الاعتداءات العابرة للحدود” ومحاولات التسلل من الأراضي الأفغانية لا تزال مستمرة.

وادعت باكستان أيضاً أنه بعد توقف عملياتها، استمرت الهجمات العابرة للحدود من قبل طالبان الأفغانية وأنشطة عناصر تابعة للهند داخل البلاد، مما أسفر عن خسائر بين المدنيين. وأضاف المتحدث باسم وزارة الخارجية أن القوات في باكستان قامت بواسطة “استهداف دقيق” لمواقع طالبان والبنى التحتية الإرهابية، بإحباط عدة محاولات تسلل من الأراضي الأفغانية.

ووصف أندارابي الادعاءات التي أطلقتها قيادات طالبان حول وقوع خسائر بين المدنيين جراء هجمات باكستان بأنها “تفتقر إلى الوثائق الموثوقة”، مشدداً على أن تناول الموضوع دون الإشارة إلى “جذور الإرهاب” لن يقدم رؤية متوازنة.

يأتي هذا الرد في وقت أكد فيه ريتشارد ليندسي، المبعوث الخاص لبريطانيا لأفغانستان، بعد زيارته الأسبوع الماضي إلى كابل ولقائه مع مسؤولين في حكومة طالبان، على ضرورة تخفيض التوترات وبدء حوار بين الطرفين. وأكد أن لا حل عسكري مستدام لهذا النزاع وأن المسار الدبلوماسي يجب أن يُعزز.

كما طالب ليندسي بفتح المعابر الحدودية فوراً لنقل المساعدات الإنسانية، محذراً من أن استمرار القيود قد يحرم أكثر من مليون امرأة وطفل من الوصول إلى الخدمات الصحية والتغذوية. وفي الوقت نفسه، أعرب عن تعازيه لأي خسائر مدنية سواء كانت بسبب الإرهاب أو العمليات العسكرية.

تشهد العلاقات بين حكومة طالبان وباكستان توترات حادة في الأشهر الأخيرة، حيث أعربت إسلام أباد مراراً عن قلقها من استخدام المتمردين للأراضي الأفغانية، بينما تنفي طالبان هذه الادعاءات باستمرار. وقد أثر استمرار هذا الوضع، إلى جانب التداعيات الأمنية، على حركة التنقل عبر الحدود والوضع الإنساني على جانبي خط دوراند.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى