ريتشارد بينيت يحذّر من تداعيات واسعة لقيود طالبان على النساء والفتيات في أفغانستان

حذّر ريتشارد بينيت، المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان في أفغانستان، من أن القيود التي تفرضها إدارة طالبان على النساء والفتيات خلّفت تداعيات اجتماعية واقتصادية ونفسية واسعة، وأثرت في حياتهن في مجالات متعددة. وقال إن هذه القيود لا تقتصر على الحرمان من التعليم والعمل، بل طالت أيضاً الصحة النفسية ومستقبل النساء والفتيات.
وأكد بينيت، يوم الاثنين 26 أسد، في حديثه إلى قناة أفغانستان إنترناشيونال، أن نساء وفتيات أفغانستان يجب أن يستعدن حقهن في التعليم والعمل وحرية التنقل وحرية التعبير والحقوق الثقافية. ووجّه حديثه إلى النساء داخل أفغانستان قائلاً: «أنتن لستن وحدكن. لم ننسكن».
ووفقاً له، فقد حُرمت الفتيات منذ عودة إدارة طالبان إلى السلطة من مواصلة التعليم فوق الصف السادس، كما لا يُسمح لكثير من النساء بالعمل. وأضاف بينيت أن قيوداً صارمة فُرضت أيضاً على تنقل النساء وحضورهن في المجال العام، وأن النساء والفتيات حُرمن حتى من الذهاب إلى الحدائق والنوادي الرياضية وممارسة الرياضة بحرية.
وأعرب المقرر الخاص للأمم المتحدة بشكل خاص عن قلقه إزاء تأثير هذه القيود على الصحة النفسية للنساء والفتيات. وقال إن كثيراً من النساء والفتيات كانت لديهن آمال وأحلام، لكنهن فقدن الآن فرصة تحقيقها.
كما قال بينيت إنه التقى خلال مهمته عدداً كبيراً من النساء الأفغانيات اللواتي يناضلن من أجل حقوق الإنسان، ويطالبن بأن يسمع المجتمع الدولي مخاوفهن ومطالبهن. ووفقاً له، فإن صمود النساء والفتيات الأفغانيات هو أحد أهم دوافعه لمواصلة عمله.
وجاءت هذه التصريحات عشية الذكرى الخامسة لعودة إدارة طالبان إلى السلطة. ومنذ 24 أسد 1400، ما تزال الفتيات محرومات من التعليم فوق الصف السادس، والنساء من التعليم الجامعي، كما تستمر القيود الواسعة على عملهن وحضورهن في المجتمع.




