قطر تؤكد أولوية الدبلوماسية لاحتواء التوترات الإقليمية ومتابعة التزامات غزة

قال الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري، إن الدوحة جعلت الدبلوماسية في صدارة أولوياتها للحفاظ على الاستقرار الإقليمي والإبقاء على قنوات التواصل مفتوحة. وأضاف أن التطورات الأخيرة وضعت الفرضيات القائمة بشأن الأمن والاستقرار في المنطقة أمام اختبار جدي، وتجاوزت تداعياتها حدود المنطقة نفسها.
وأوضح أن المحادثات خلال الأزمات الأخيرة ركزت في البداية على ملف الأمن، ثم امتدت إلى الطاقة والشحن. وأضاف رئيس الوزراء القطري أن بلاده لا تستهين بحالة عدم اليقين القائمة، لكنها لن تسمح للاضطرابات قصيرة الأمد بأن تحدد المسار المستقبلي.
وقال آل ثاني إن قطر تسعى، من خلال الاستثمار والإصلاحات، إلى تعزيز القدرة على الصمود الاقتصادي وخلق فرص للنمو، ولا تزال تريد الحفاظ على دور الوسيط ومورّد الطاقة الموثوق والشريك الاستثماري. وشدد على أن الاستقرار الاقتصادي والدبلوماسية، من وجهة نظر الدوحة، يرتبطان ارتباطاً وثيقاً، وأن الأمن المستدام لا يتحقق من دون بناء الثقة ومعالجة منابع التوتر.
كما قال رئيس الوزراء القطري إن المنطقة بحاجة إلى إطار يحترم سيادة الدول ويمنع في الوقت نفسه تحوّل أي دولة إلى تهديد للآخرين. وأضاف أن قطر عملت مع شركائها الإقليميين والدوليين على خفض التوترات والحفاظ على الاتصالات السياسية، وأن النظام المالي في البلاد ظل نشطاً واستمرت الشركات في عملها رغم التطورات الأخيرة.
وفي جزء آخر من حديثه، دعا إسرائيل إلى الوفاء بالتزاماتها تجاه غزة. وقال آل ثاني إن هذه الالتزامات لم تُنفذ، وإن العالم لم يتخذ أي إجراء فعّال بينما يستمر القتل ومنع دخول المساعدات إلى غزة.
وخلال السنوات الأخيرة، اضطلعت قطر بدور الوساطة بين الأطراف المتنازعة في عدة ملفات إقليمية، ولا سيما في ملف غزة. كما تُعد البلاد أحد اللاعبين المهمين في سوق الطاقة في منطقة الخليج.




