تظاهرة في باريس احتجاجًا على اعتقال النساء في هرات وتنديدًا بسياسات طالبان ضد المرأة

نظّم عدد من المواطنين الأفغان المقيمين في فرنسا تظاهرة في باريس أدانوا خلالها اعتقال النساء والفتيات في ولاية هرات، معتبرين ذلك استمرارًا للسياسات المنظمة من قبل إدارة طالبان ضد النساء. وحذر المشاركون من أن تصاعد عمليات الاعتقال يعكس زيادة الضغط وأجواء الخوف التي تعاني منها النساء في أفغانستان.
أعلن المحتجون يوم السبت، ٢٣ جوزا، في بيان لهم أن الفتيات في أفغانستان اليوم محرومات من حق التعليم لمجرد أنهن فتيات، كما أن النساء يُحرمن من أبسط حقوقهن مثل العمل، والتنقل الحر، والتواجد في الأماكن العامة فقط لكونهن نساء.
وأضافوا أن التقارير الأخيرة عن اعتقال وحتى اختطاف النساء والفتيات في هرات ليست حوادث فردية أو متفرقة، بل هي جزء من عملية ممنهجة تهدف إلى حذف المرأة من المجتمع وفرض قيود واسعة على حياتها. وأكد المحتجون أن ما يحدث في أفغانستان ليس مجرد قيود اجتماعية، بل نظام قائم على القمع والترهيب وإنكار الحقوق الأساسية للنساء، واصفين الوضع بـ”الفصل الجندري”.
وأبدى هؤلاء المواطنون الأفغان قلقهم إزاء دعوت ممثلي إدارة طالبان إلى اجتماعات دولية دون مساءلة عن انتهاكات حقوق الإنسان. ورأوا أن هذا النهج قد يؤدي إلى تطبيع الوضع الراهن وإضفاء الشرعية على السياسات القمعية.
في الختام، طالب المتظاهرون الحكومة الفرنسية، والاتحاد الأوروبي، ومنظمة الأمم المتحدة باتخاذ إجراءات عملية وفعالة لوقف اعتقالات النساء، وإطلاق سراح المحتجزات، ومحاسبة إدارة طالبان على انتهاكات حقوق الإنسان. وأكدوا أن صمت المجتمع الدولي إزاء الوضع القائم في أفغانستان لا يُعتبر حيادًا، بل هو بمثابة تغاضي عن استمرار قمع النساء.




