باكستان تحذّر طالبان من هجمات عابرة للحدود من أفغانستان

حذّر المتحدث باسم الجيش الباكستاني من أنه إذا لم تمنع إدارة طالبان الهجمات على باكستان انطلاقًا من الأراضي الأفغانية، فإن إسلام آباد ستتحرك للدفاع عن نفسها «إلى أي حد». وقال أحمد شريف شودري إن الخلاف بين باكستان ليس مع الشعب الأفغاني، بل مع مسؤولي إدارة طالبان في كابل.
وقال شودري في حديثه إلى العربية إن لباكستان مطلبًا واحدًا فقط من إدارة طالبان: منع استخدام الأراضي الأفغانية لشن هجمات على باكستان. ووصف هذا المطلب بأنه «بسيط جدًا ومنطقي ومحدد»، مضيفًا أن حل هذه المسألة وحدها يمكن أن يخفف جزءًا من التوتر بين الجانبين.
وبحسب المتحدث باسم الجيش الباكستاني، يتعين على إدارة طالبان، لتحسين العلاقات، اتخاذ إجراءات ضد معسكرات التدريب وقادة وشبكات الدعم التابعة للجماعات المسلحة، وهي جماعات تقول إسلام آباد إنها موجودة في أفغانستان. وقال إن هؤلاء الأشخاص موجودون في كابل وقندهار ومناطق أخرى، ودعا إدارة طالبان إلى عدم توفير الملاذ أو السلاح أو الدعم اللوجستي لهم.
وأضاف شودري أيضًا أن إدارة طالبان ليست شاملة ولا تمثل شعب أفغانستان. كما رفض التفاوض مع حركة طالبان باكستان، وقال إن باكستان لن تتفاوض مع هذه الجماعة.
وتتهم إسلام آباد إدارة طالبان بإتاحة المجال لهجمات داخل باكستان عبر إيواء ودعم جماعات مثل حركة طالبان باكستان. وتنفي إدارة طالبان هذه الاتهامات.
وفي السياق نفسه، قال ذبيح الله مجاهد، المتحدث باسم إدارة طالبان، يوم الجمعة لصحيفة العربية الإنجليزية إن الإدارة تريد استمرار الحوار والتعاون مع باكستان. كما نفى أن تكون حركة طالبان باكستان قد سُمِح لها بالنشاط من الأراضي الأفغانية، أو أن تكون هناك أي جماعات مسلحة تُدعم لمهاجمة دول أخرى.
ورحّب مجاهد أيضًا بدور أكبر للسعودية في الوساطة بين إدارة طالبان وباكستان. في المقابل، قال المتحدث باسم الجيش الباكستاني إن تحسين العلاقات يعتمد على تحرك إدارة طالبان استجابة للمخاوف الأمنية لإسلام آباد.
وتدهورت العلاقات بين باكستان وإدارة طالبان بشدة في الأشهر الأخيرة بسبب اتهامات بدعم جماعات مسلحة، وأدت هذه التوترات عدة مرات إلى اشتباكات حدودية. كما أن اتفاق الدوحة، الذي أشار إليه شودري أيضًا، يؤكد على منع استخدام الأراضي الأفغانية في الأنشطة الإرهابية.




