باكستان ترفض تصريحات الهند بشأن الهجمات الجوية في أفغانستان وتدافع عن عملياتها

أصدرت وزارة الخارجية الباكستانية بياناً دافعت فيه عن الغارات الجوية التي نفذها الجيش الباكستاني على أجزاء من شرق أفغانستان، ووصفت تصريحات الهند التي تدين هذه الغارات بأنها “لا أساس لها وسخيفة”. يأتي ذلك في وقت أعلنت فيه الأمم المتحدة أن هذه الهجمات أودت بحياة 28 مدنياً وأصابت 49 آخرين بجروح.
شن الجيش الباكستاني مساء الأحد غارات على مناطق من مديرية سمكني في ولاية بكتيا، وغيان في ولاية بكتياكا ومانوغي في ولاية كونر. وادعت باكستان أن هذه العمليات استهدفت “مخابئ تي تي بي وجماعة الأحرار” وأسفرت عن مقتل 25 عضواً من هذه الجماعات.
وصفت وزارة الخارجية الباكستانية هذه الغارات بأنها “مشروعة، مستهدفة ومتوازنة”، وزعمت أن هذا الإجراء جاء رداً على “البنية التحتية الإرهابية في أفغانستان”. كما اتهمت الهند بالتدخل المستمر في شؤون الدول المجاورة وتضعيف سيادتها ووحدتها الترابية.
في البيان، زعمت إسلام آباد أن الهند تدعم بنشاط الجماعات “الإرهابية” الناشطة على الأراضي الأفغانية ضد باكستان، معتبرة أن هذه الأعمال مخالفة لميثاق الأمم المتحدة.
من جانبها، وصفت وزارة الخارجية الهندية الغارات الأخيرة بأنها انتهاك واضح لسيادة أفغانستان وتهديد مباشر للسلم والاستقرار في المنطقة. وكانت الهند الدولة الوحيدة التي أدانت هذه الغارات رسمياً، في حين أعربت دول ومنظمات دولية أخرى عن قلقها وأكدت على حماية المدنيين.
يبرز هذا الحدث مرة أخرى تساؤلات حول ضعف الأمن على طول الخط الحدودي واستغلال الأراضي الأفغانية لنشاط الجماعات المسلحة. وحتى الآن لم تقدم إدارة طالبان، المسؤولة عن الأمن الوطني الشامل في البلاد، تفسيراً شاملاً حول تفاصيل هذه الهجمات وكيفية منع تكرارها.




