باكستان تطرد 4037 مهاجراً أفغانياً في يوم واحد وسط توترات مع طالبان

أعلنت اللجنة العليا لشؤون اللاجئين التابعة لحكومة طالبان أن باكستان طردت 4037 مواطناً أفغانياً في يوم واحد فقط. ووفقاً للجنة، جاء هذا الإجراء بعد يومين من انتهاء المهلة التي حددها وزارة الداخلية الباكستانية لمغادرة الحاصلين على إقامة غير قانونية.
وكانت وزارة الداخلية الباكستانية قد أصدرت سابقاً بياناً يشير إلى أنه اعتباراً من يوم الجمعة 19 سرطان (10 يوليو)، سيتم اعتقال وطرد جميع المواطنين الأفغان الذين لا يحملون تأشيرات سارية أو تصاريح إقامة قانونية. ويأتي هذا القرار كجزء من حملة تصعيدية تشنها إسلام آباد في الأشهر الأخيرة لتعزيز عمليات ترحيل المهاجرين.
وذكرت اللجنة في بيانها يوم الاثنين 22 سرطان أن المرحلين أعيدوا إلى بلادهم عبر معبري تورخم في ولاية ننكرهار وإسبين بولدك في ولاية قند هار. كما تم ترحيل 63 شخصاً آخر من إيران.
شهدت العلاقات بين باكستان وإدارة طالبان توتراً خلال العام الماضي، وتزامن ذلك مع تصاعد حالات ترحيل المهاجرين الأفغان. وقد صرح مسؤولو طالبان مراراً بأن باكستان تستخدم قضية اللاجئين كأداة ضغط سياسي، في حين يشير النقاد إلى أن طالبان لم تقدم خطة واضحة وفعالة لإدارة موجة العائدين الواسعة، مما يزيد من حدة المشاكل الداخلية.
وتستمر عمليات الترحيل الواسعة من الدول المجاورة في وقت تواجه فيه أفغانستان أزمة اقتصادية وشح فرص العمل. وأكدت المنظمة الدولية للهجرة (IOM) في تقريرها «مراجعة صمود العائدين الأفغان» أن حوالي 6.04 ملايين مواطن أفغاني عادوا إلى بلادهم من باكستان وإيران في الفترة ما بين منتصف سبتمبر 2023 وحتى 30 مايو 2026. وحذرت المنظمة من أن سرعة واتساع موجة العودة هذه تزيد من الضغوط على الإسكان والخدمات العامة وفرص المعيشة والتماسك الاجتماعي، وتضع مجتمعات الاستضافة تحت تحديات خطيرة.
وبحسب إحصائيات وكالة الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فقد عاد ما يقرب من ثلاثة ملايين مهاجر أفغاني إلى البلاد منذ بداية عام 2025 حتى الآن. في الوقت ذاته، يعبر عدد من اللاجئين الأفغان في باكستان عن مخاوفهم من تصاعد عمليات الترحيل، مؤكدين أن حياتهم أصبحت مليئة بالخوف واللايقين، وأن أمنهم الشخصي في حال عودتهم القسرية إلى أفغانستان غير مضمون.




