وزير دفاع باكستان: طالبان ترفض تقديم ضمانات مكتوبة بشأن استخدام الأراضي الأفغانية ضد باكستان

أعلن خواجة آصف، وزير دفاع باكستان، أنه رغم عدة جولات من الحوار بين مسؤولي إسلام آباد وإدارة طالبان، لم يتم حتى الآن الحصول على أي ضمانات مكتوبة تمنع استخدام الأراضي الأفغانية للهجوم على باكستان. جاء ذلك في جلسة البرلمان الوطني الباكستاني يوم الثلاثاء، 26 يونيو.
وقال آصف إن المسؤولين السياسيين والعسكريين والاستخباريين في باكستان تفاوضوا مراراً مع مسؤولي طالبان خلال السنوات الماضية، إلا أن هذه الجهود لم تؤت نتائج عملية وقابلة للقياس. ورداً على الانتقادات التي توجه لباكستان بشأن ضعف تعاملها مع طالبان، أكد أنه سافر مرتين على رأس وفود رفيعة المستوى إلى أفغانستان، كما التقى بمسؤولي طالبان في اجتماعات بتركيا وقطر.
وأضاف وزير الدفاع أن طالبان خلال المفاوضات أبدوا موافقة على عدد من الاقتراحات، لكنهم رفضوا تقديم تعهدات مكتوبة. وأوضح أن إسلام آباد تطالب بضمان رسمي بعدم السماح للأفراد والجماعات المسلحة المتواجدة على الأراضي الأفغانية بمهاجمة باكستان.
وزعم آصف أيضاً أن طالبان طلبت في أحد الاجتماعات مساعدة مالية بقيمة عشرة مليارات دولار من باكستان، مشيراً إلى استعداد بلاده للتعاون، لكنه مشروط بالحصول على ضمانات أمنية.
وشدد وزير الدفاع على أن جذور العديد من الهجمات في ولايتي بلوشستان وخيبر بختونخوا تعود إلى “أفغانستان تحت سيطرة طالبان”، وأن باكستان استنفدت كل الطرق الدبلوماسية لكسب تعاون طالبان. في الوقت ذاته، تؤكد طالبان دائماً أنها لا تسمح باستخدام الأراضي الأفغانية ضد دول أخرى، إلا أن غياب ضمانات واضحة وقابلة للمتابعة لا يزال يشكل محوراً رئيسياً للتوتر بين الطرفين.
وختم تصريحاته بالقول إن باكستان تدعم استمرار الحوار، لكنها تتوقع أن تكون أي خطوات مستقبلية مصحوبة بنتائج عملية والتزامات محددة؛ وهو ما تعتبره المراقبون اختباراً حقيقياً لمسؤولية طالبان تجاه أمن المنطقة.




