انعقاد اجتماع جديد في نيويورك لإصلاح الأمم المتحدة

من المقرر أن يُعقد الاجتماع الافتتاحي للمنتدى الجديد «شركاء التعددية» (P4M) في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، وهي مبادرة أُطلقت مع التركيز على إصلاح الأمم المتحدة وتعزيز آليات التعاون الجماعي في خضم النزاعات العالمية.
وبحسب ما أفادت به صحيفة «هندو»، سيشارك وزير الخارجية الهندي إس. جايشانكار في هذا الاجتماع. ويُعقد البرنامج على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، ومن المقرر أن يعقبه مؤتمر صحفي مشترك للمؤسسين والأعضاء.
ودعا قادة الاتحاد الأوروبي والبرازيل وكندا وكينيا، في رسالة مشتركة، إلى إعادة النظر في هيكل الأمم المتحدة. وقالوا إن العالم يواجه تحديات مثل التحول الرقمي، وتغير المناخ، والأمن الصحي، والذكاء الاصطناعي، والأزمات الإقليمية، وإن الهياكل القائمة للأمم المتحدة لا تملك القدرة الكافية على الاستجابة لهذه التطورات.
وقال مؤسسو هذه المبادرة إن P4M من المقرر أن تعمل بوصفها «طريقًا ثالثًا» في خضم التنافس بين القوى الكبرى، وأن تعزز موقع الدول غير العظمى في صنع القرار العالمي. وجاءت هذه المبادرة في سياق الانتقادات الموجهة إلى الأحادية التي تنتهجها القوى الكبرى، وإلى عدم كفاءة المؤسسات الدولية في إدارة الأزمات الأخيرة.
وكتبت صحيفة «هندو» أن الهند ترى في حضور هذا الاجتماع جزءًا من مساعيها لدعم التعددية وإصلاح المؤسسات الدولية. ومن المقرر أن يطرح جايشانكار، إلى جانب برامج أخرى خلال أسبوع الجمعية العامة، رؤية نيودلهي بشأن ضرورة إعادة هيكلة المنظومات العالمية.
وأشارت المذكرة المشتركة لقادة الدول الأربع أيضًا إلى تصريحات أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، حيث قال إن «القوى العظمى تكتشف حدودها»، وإن على المجتمع الدولي أن يعيد تعريف دور العمل المشترك.
ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت الهند قد لعبت دورًا في صياغة الرسالة المشتركة الأولية أم لا؛ غير أن حضورها قد يكون مؤشرًا على رغبة نيودلهي في الاضطلاع بدور أكثر فاعلية ضمن الأطر الجديدة للتعددية. ويُعقد اجتماع P4M فيما تستضيف الجمعية العامة للأمم المتحدة سنويًا في نيويورك مشاورات دبلوماسية بشأن أبرز التحديات العالمية.




