أهم الأخبارسياسة

متقي يؤكد على وضع خارطة طريق مشتركة بين أفغانستان ودول المنطقة

عُقد اجتماع مشترك لرؤساء وباحثي مراكز الدراسات الاستراتيجية في أفغانستان ودول آسيا الوسطى وجمهورية أذربيجان في كابل؛ الاجتماع الذي أكّد فيه أمير خان متقي، القائم بأعمال وزير الخارجية في إدارة طالبان، على وضع خارطة طريق شاملة لمستقبل العلاقات وخلق رواية محلية إقليمية. عُقد هذا البرنامج برعاية مركز الدراسات الاستراتيجية بوزارة الخارجية، وحضرته وفود من مكاتب رئاسة جمهوريات أوزبكستان وتركمانستان وكازاخستان وقيرغيزستان وطاجيكستان وأذربيجان. وتمحور النقاش حول توسيع التعاون العلمي، وتعزيز التواصل الإقليمي، وإرساء إطار منظم للتنسيق المستقبلي. في كلمته الافتتاحية، أشار متقي إلى تحولات النظام الدولي ووصف علاقات أفغانستان مع دول المنطقة بأنها “عملية ومتنامية”، مؤكداً أن الهدف هو رفع هذه العلاقات إلى مستوى من التقارب الأعمق. ورأى أن التعاون بين غرف التفكير والمؤسسات البحثية ضروري لتحقيق هذا الهدف. كما شدد القائم بأعمال وزير الخارجية على ضرورة صياغة “رواية محلية” تتعلق بتطورات المنطقة، ودعا الباحثين إلى تحليل الحقائق والتحديات الإقليمية من منظور داخلي. وبيّن أن التعاون العلمي يمكن أن يشكل قاعدة لاتخاذ قرارات سياسية كبرى. في جانب آخر من اللقاء، تم التأكيد على إنشاء آلية تنفيذية لمتابعة الاتفاقيات السياسية. وأشار متقي إلى عقد اجتماع “الحوار التشاوري بين أفغانستان وآسيا الوسطى” في 5 أبريل 2026 في كابل، قائلاً إن الوقت قد حان لتحويل الالتزامات السياسية إلى مقترحات عملية وتنفيذية، مشدداً على أن غياب هياكل شفافة ومسؤولة يثير تساؤلات حول كيفية تطبيق هذه الاتفاقيات عملياً. كما تم التركيز على الدعم البحثي للمشاريع الإقليمية الكبرى مثل كاسا-1000، وتابي، وتاب، وطريق اللؤلؤة، وخط السكك الحديدية الأفغاني-الترانسي، باعتبارها مشاريع عبور واقتصادية هامة، مع التأكيد على ضرورة إجراء دراسات مستقبلية وتقييمات دقيقة للمصالح المشتركة لهذه المشاريع. وبسبب موقعها الجغرافي، تُعد أفغانستان دائماً جسر اتصال بين آسيا الوسطى وجنوب آسيا، لكن تحقيق هذا الدور يتطلب استقراراً دائماً وتفاعلاً بنّاءً مع المنطقة. وشمل جدول أعمال مراكز الأبحاث أيضًا إدارة الأزمات العابرة للحدود، مثل تغير المناخ، ندرة المياه، تلوث الهواء، وتأثير الحروب على الأمن الغذائي والطاقة. في ظل سعي إدارة طالبان لتعزيز مكانتها الإقليمية من خلال اللقاءات العلمية والدبلوماسية، يؤكد كثير من المراقبين أن استمرارية وفعالية هذه المبادرات تعتمد على بناء الثقة والشفافية والمسؤولية داخل البلاد. وبدون توافر هذه الأسس، ستواجه تحويل الاتفاقيات النظرية إلى إنجازات ملموسة تحديات جدية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى