مياخيل: اتفاق طالبان و روسيا يضر بالمصالح الوطنية لأفغانستان

شاه محمود مياخيل، نائب وزير الدفاع السابق في حكومة الجمهورية، وصف الاتفاق الأمني والفني الأخير بين إدارة طالبان وروسيا بأنه يضر بالمصالح الوطنية طويلة الأمد لأفغانستان وحذر من أن مثل هذه الاتفاقيات قد تحول البلاد إلى ساحة تنافس بين القوى الإقليمية.
في مقال تحليلي نشرته الجزيرة، أكد مياخيل أن أفغانستان تواجه أزمة جدية في الشرعية السياسية والقانونية في الوقت الحالي، مما يحد من الصلاحية السياسية والدولية لأي اتفاق. ويرى أن الاتفاقات الخارجية لن تتمتع بدعم مستدام ما لم يتم إنشاء نظام شرعي يحظى بقبول الشعب.
اعتبر مياخيل تقارب روسيا مع إدارة طالبان نتيجة للاحتياجات الأمنية والسياسية قصيرة المدى، مشيراً إلى أن هذه العلاقات لا تقوم على شراكة استراتيجية عميقة ودائمة. وأضاف أن تركيز روسيا والصين في أفغانستان يتركز أكثر على القضايا الأمنية، ومنع انتشار التطرف، ومكافحة تهريب المخدرات، وليس على الدعم الاقتصادي والتنموي الواسع.
ورد في المقال أن تحقيق توقعات استراتيجية في أفغانستان لا يبدو واقعياً، لأن روسيا لا تمتلك القدرات الاقتصادية الواسعة ولا القوة العسكرية الكافية لتوفير دعم أساسي وشامل. وذكر مياخيل أن المعدات العسكرية المتبقية من الحكومة السابقة بالغة التآكل وبسبب غياب الدعم اللوجستي، فهي إما متقادمة أو غير فعالة.
وحذر من أن الاتفاق الأمني بين طالبان وروسيا قد لا يحقق إنجازات عملية كبيرة، لكنه في المقابل قد يغرق أفغانستان أكثر في المنافسات الدولية. ويرى أنه لا يمكن لأي دولة إقامة علاقات استراتيجية دائمة مع قوى لها مصالح متضاربة، لأن هذا الوضع يدفع البلاد من التوازن إلى الضغط والاعتماد.
اعتبر مياخيل الشرعية الداخلية شرطاً أساسياً للشرعية الدولية وشدد على أنه لا يمكن اكتساب مصداقية عالمية بدون مشاركة شعبية وشمول سياسي. واختتم بأن الاستقرار المستقبلي في أفغانستان لن يتحقق عبر الاتفاق مع القوى الخارجية، بل من خلال تأسيس نظام قانوني شامل وشرعي، يحول البلاد من ساحة تنافس إلى جسر للتعاون الإقليمي.




