أهم الأخبارالخبر الثانويدولي

لاوروف يحذر من تهديد داعش القادم من أفغانستان وتأثيره على آسيا الوسطى

حذر سيرغي لاوروف، وزير الخارجية الروسي، من أن فرع داعش المعروف باسم “خراسان” يعد التهديد الأمني الرئيسي حالياً لدول آسيا الوسطى، ويعمل على استخدام الأراضي الأفغانية كنقطة انطلاق وبناء خلافة. وأكد أن هذا التهديد عابر للحدود ويتطلب تعاوناً جاداً إقليمياً ودولياً لمواجهته.

أدلى لاوروف بهذه التصريحات في رسالة بمناسبة اجتماع حول “تعزيز القدرات لمنع تمويل الإرهاب وتسليح الجماعات الإرهابية في آسيا الوسطى”. وأشار إلى أن مكافحة الإرهاب يجب أن تتم بعيداً عن “المعايير المزدوجة”، وأن التعاون العالمي في هذا المجال يجب ألا يُضحى به من أجل المنافسات السياسية. وانتقد ما وصفه بـ”السياسات المدمرة لبعض الدول الغربية”.

كما أعلن وزير الخارجية الروسي عن اعتماد مسودة “استراتيجية مكافحة الإرهاب لحلف الأمن الجماعي حتى عام 2030” خلال اجتماع وزراء خارجية الحلف الأخير في مدينة قازان، مضيفاً أن الوثيقة ستعرض للموافقة النهائية على قادة الدول في خريف هذا العام. وأوضح لاوروف أن روسيا تعد من أكبر عشرة مساهمين ماليين لمكتب مكافحة الإرهاب التابع للأمم المتحدة، حيث خصصت حتى الآن سبعة ملايين دولار لبرامج المنظمة في آسيا الوسطى وأفريقيا.

في المقابل، رفض ذبيح الله مجاهد، المتحدث باسم إدارة طالبان، تصريحات لاوروف مدعياً أن داعش لم يعد له “وجود فعلي” في أفغانستان. وقال في مقابلة مع التلفزيون الوطني الخاضع لسيطرة طالبان إن تحركات هذه الجماعة تم قمعها ولا يوجد تهديد يخرج من الأراضي الأفغانية لدول المنطقة.

تأتي هذه الادعاءات في وقت حذر فيه مسؤولون روس مراراً في الأشهر الماضية من احتمال تسلل الجماعات المتطرفة وانتقال الأسلحة من أفغانستان إلى آسيا الوسطى. وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد شدد سابقاً على أن موسكو لا يمكنها أن تبقى غير مبالية بالتهديدات الصادرة من أفغانستان.

كذلك، أعلن رئيس جهاز الأمن الفدرالي الروسي عن تصاعد نشاط داعش وفروعه في أفغانستان، في حين قال وزير الدفاع الروسي إن أكثر من عشرين مجموعة راديكالية تضم أكثر من 15 ألف عنصر نشطة في البلد. وتوضح هذه التحذيرات المستمرة أن المخاوف الأمنية بشأن الوضع في أفغانستان لا تزال قائمة رغم تطور العلاقات الدبلوماسية بين موسكو وإدارة طالبان، ما يثير تساؤلات جدية حول قدرة طالبان على السيطرة الكاملة على الجماعات المتشددة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى