محكمة لاهاي تفصل قضايا طالبان عن التحقيقات المتعلقة بحرب أفغانستان

قررت قضاة الفرع الأولي الثاني في المحكمة الجنائية الدولية متابعة التحقيقات المتعلقة بالاتهامات ضد إدارة طالبان بعد عودتها إلى السلطة بشكل مستقل عن القضية العامة “وضع أفغانستان”، وهو إجراء قد يركز بشكل خاص على السياسات والقيود المفروضة على النساء والفتيات.
وبحسب الوثائق القضائية المنشورة، طلبت اللجنة الثلاثية منتصف يونيو من مكتب المدعي العام، حال توفرت الشروط القانونية، بدء تحقيق منفصل حول الاتهامات الجديدة الموجهة لإدارة طالبان. ويعني هذا القرار فصل هذه القضايا عن التحقيقات الشاملة التي تجري منذ عام 2020 حول جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية في أفغانستان.
وقد استند القضاة إلى أن الاتهامات المتعلقة بأداء إدارة طالبان عقب أغسطس 2021 تختلف جوهريًا في طبيعتها وسياقها عن أفعال المجموعة أثناء النزاعات المسلحة السابقة. وأوضحوا أن الاتهامات الجديدة تتعلق أساسًا بتنفيذ السياسات والأحكام والقيود التمييزية ضد النساء والفتيات وتطبيقها في موقع السلطة الفعلي، وليس بسلوك مجموعة متمردة في ميدان القتال.
وتبرز القضية الجديدة بعد أن أحالت ست دول في نوفمبر 2024 هي تشيلي، كوستاريكا، إسبانيا، فرنسا، لوكسمبورغ، والمكسيك، موضوع الاتهامات المتعلقة بجرائم ضد النساء والفتيات في أفغانستان إلى محكمة لاهاي. وبعد ذلك، قدم مدعي المحكمة في يناير 2025 طلبًا لإصدار أمر اعتقال ضد هبة الله أخندزاده وعبد الحكيم حقاني، رئيسي المحكمة العليا لإدارة طالبان، بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية عبر الاضطهاد الجنساني، وأصدرت المحكمة أمر اعتقال بحقهما بعد عدة أشهر.
وفي الوقت نفسه، أشار الفرع الأولي الثاني إلى أن التحقيقات الأولية في أفغانستان خلال السنوات الماضية لم تحقق تقدمًا قضائيًا ملحوظًا، وأن المدعي العام يمكنه دراسة إغلاق القضية رسمياً إذا لم يكن متوقعًا متابعة مزيد من الملاحقات القانونية.
ولم يعلن مكتب المدعي العام في المحكمة حتى الآن قرارًا نهائيًا بشأن بدء تحقيقات مستقلة رسمياً ضد إدارة طالبان أو احتمال إغلاق القضية السابقة المتعلقة بأفغانستان. تشمل التحقيقات الأولية التي أُذِن بها عام 2020 اتهامات متعلقة بطالبان، داعش خراسان، القوات الأمنية الأفغانية السابقة، بالإضافة إلى القوات الأمريكية وموظفي وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية.




