أهم الأخباردولي

خليلزاد يطالب باكستان بتوضيح شفاف حول فشل الدبلوماسية مع طالبان

طالب زلمي خليلزاد، المبعوث السابق للولايات المتحدة لشؤون السلام في أفغانستان، البرلمان والشعب الباكستاني بأن يطالبوا الحكومة بتوضيح شفاف بشأن مزاعم فشل الدبلوماسية مع طالبان. وأكد أن توضيح أسباب هذه المزاعم ضروري للرأي العام في باكستان.

كتب خليلزاد في رسالة على وسائل التواصل الاجتماعي أن عدداً من أعضاء البرلمان الوطني الباكستاني ناقشوا الأسبوع الماضي التكاليف والمخاطر المحتملة للجوء إلى القوة بدل الحوار مع أفغانستان. وقال إن هذه المناقشات تظهر وجود تساؤلات داخل باكستان أيضاً حول النهج الحالي تجاه أفغانستان.

وبحسب تصريحاته، تدّعي إسلام أباد أن حركة طالبان باكستان وغيرها من الجماعات التي تنفذ هجمات داخل باكستان تجد ملاذاً ودعماً في أفغانستان. بالمقابل، تتهم سلطات طالبان باكستان بدعم فرع خراسان لتنظيم داعش وجماعات معارضة أخرى، وهي اتهامات أثرت في توتر العلاقات بين الطرفين.

وأشار خليلزاد إلى تصريحات خواجة محمد آصف، وزير دفاع باكستان، التي تفيد بأن المسؤولين الباكستانيين قالوا إن كابول لم تقدم الضمانات والتعهدات اللازمة، مما أدى إلى فشل الجهود الدبلوماسية، لكنه أضاف أن تفاصيل هذه الادعاءات لم تُشرح بشكل علني.

أضاف استناداً إلى معلومات من المسؤولين الأفغان، أن هناك خطوات مقترحة أو منفذة لمعالجة مخاوف باكستان الأمنية، منها تقديم ضمانات أمنية مكتوبة، التعاون عبر آليات ثنائية، قبول التحقق من الجهات الثالثة، إصدار فتوى تحظر مشاركة الأفغان في هجمات ضد باكستان، نقل اللاجئين الباكستانيين من المناطق القريبة من خط ديوالند الفاصل، والمشاركة في محادثات رسمية وغير رسمية بوساطة دول أخرى.

وذكر خليلزاد أن المسؤولين الأفغان أكدوا اتخاذ إجراءات “يمكن التحقق منها” ضد أي فرد أو مجموعة تستخدم الأراضي الأفغانية لتهديد دول أخرى، إلا أن طالبان لم تصدر حتى الآن تفاصيل مستقلة وقابلة للمراجعة حول كيفية تنفيذ هذه الإجراءات، وهو أمر قد يؤثر على مستوى الثقة الإقليمية.

وطالب خليلزاد أعضاء البرلمان الباكستاني بتشجيع حكومتهم على تعزيز مسار الحوار والسعي للتوصل إلى اتفاق ينص على ألا يسمح أي من البلدين باستخدام أراضيه لتهديد أمن الطرف الآخر.

وختم سؤاله قائلاً: إذا كانت المقترحات الأفغانية صحيحة وهناك استعداد لحل جدي، فما المشكلة الحقيقية لباكستان مع هذه المقترحات؟ ولماذا تستمر إسلام أباد في وصف الدبلوماسية بالفشل؟ هذا السؤال يحتاج إلى إجابة واضحة قد تحدد مسار العلاقات المستقبلية بين البلدين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى