أهم الأخبارالخبر الثانويدولي

إيرلندا تحذر من استخدام العنف الجنسي في أفغانستان كأداة لقمع النساء والفتيات

حذّر وزير العدل الإيرلندي خلال اجتماع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة من استخدام العنف الجنسي في أفغانستان كوسيلة لتقييد حقوق وحريات النساء والفتيات. وأشار جيم أوكالاهان، استناداً إلى تقرير الأمين العام للأمم المتحدة، إلى أن هذا النوع من العنف أصبح منهجياً في سياق النزاعات.

عُقد هذا الاجتماع، الذي كان المرة المئة والتسعة عشر لمجلس الأمن حول “النساء والسلام والأمن”، مع تركيز على دعم ضحايا العنف الجنسي في النزاعات المسلحة وتنفيذ الالتزامات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان. حضر الاجتماع مسؤولون وممثلو الدول إلى جانب براميلا باتن، نائبة الأمين العام لشؤون العنف الجنسي المرتبط بالنزاعات.

صرّح أوكالاهان أن العنف الجنسي المرتبط بالحرب، بما في ذلك الاغتصاب، والاغتصاب الجماعي، والاتجار بالبشر، والزواج القسري، والاختطاف، والحمل والإجهاض القسري والتعقيم القسري، يُستخدم كسلاح حرب وأداة لإثارة الرعب في 21 نزاعاً حول العالم. وأضاف أن الحالات المثبتة لهذه الانتهاكات في عام 2025 قد تضاعفت أكثر من مرتين مقارنة بالعام السابق، وبلغت نحو عشرة آلاف حالة.

وأكد وزير العدل الإيرلندي أن هذه الأرقام لا تعكس الواقع الكامل، نظراً إلى أن العديد من الحوادث لا يتم الإبلاغ عنها بسبب الظروف الأمنية والاجتماعية الصعبة، واصفاً أبعاد هذه الجرائم بأنها مروعة.

وقالت كارين جوليان، ممثلة المجتمع المدني، خلال الاجتماع إن النساء والأطفال في أفغانستان وفلسطين وميانمار والسودان هم الأكثر تضرراً من العنف الجنسي. ووجهت تهمة التواني للمجتمع الدولي في التعامل مع هذا الوضع، مشيرة إلى أن العالم أغلق عينيه لفترة طويلة على هذه الأزمة.

بدورها، كشفت براميلا باتن، دون ذكر اسم طالبان، أن 35 عضواً من الجماعات المسلحة قد أدينوا خلال العام الماضي بمرتكبات عنف جنسي، وتم دفع تعويضات للناجين بموجب أحكام المحاكم. كما أعلنت عن تسجيل أكثر من ألف طفل وُلدوا نتيجة الاغتصاب خلال العام الماضي.

تأتي هذه التصريحات في وقت سبق فيه أن أبلغ المقرر الخاص للأمم المتحدة لحقوق الإنسان في أفغانستان ريتشارد بينت ومنظمة هيومن رايتس ووتش أن إدارة طالبان أصدرت منذ عودتها إلى السلطة حوالي 80 أمراً مقيداً بحق النساء والفتيات. ووفقاً للتقارير، تم حظر تعليم النساء فوق الصف السادس، والالتحاق بالجامعات، والعمل في العديد من المؤسسات، والسفر بدون محرم شرعي، واستخدام بعض الأماكن العامة.

ويعتبر نشطاء حقوق المرأة هذه السياسات نموذجاً لـ”الفصل العنصري الجنساني”. وقد طالبت سبع دول، من بينها تمثيل أفغانستان لدى الأمم المتحدة، الأمين العام للأمم المتحدة بإدراج هذا المفهوم ضمن معاهدة “الجرائم ضد الإنسانية”، وهو إجراء قد يمهد الطريق لمزيد من الضغوط القانونية والسياسية على إدارة طالبان للامتثال لحقوق النساء الأساسية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى