زيادة عشرة أضعاف في تراخيص النساء العاملات في أفغانستان تحت قيود طالبان

قالت الأمم المتحدة إن عدد النساء الحاصلات على تراخيص رسمية لمزاولة الأعمال في أفغانستان تجاوز 10 آلاف امرأة، في ظل القيود الواسعة التي فرضها نظام طالبان على تعليم وعمل النساء، وهو رقم يمثل زيادة حوالي عشرة أضعاف مقارنةً مع ما كان عليه قبل خمس سنوات. ومع ذلك، أكدت المنظمة أن هذا النمو لا يعكس تحسناً في الوضع، بل هو نتيجة إغلاق الطرق الأخرى لعمل النساء.
قال ديول موكرجي، نائب مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في أفغانستان، إن غرفة الصناعة والتجارة الأفغانية سجلت أكثر من 10 آلاف ترخيص رسمي باسم نساء، في حين كان هذا العدد يتراوح بين 600 إلى 1000 قبل عام 2021. وأضاف أن حوالي 120 ألف امرأة أخريات يمارسن أعمالاً صغيرةً بدون تراخيص رسمية، فيما تعتبر البنك الدولي هذا القطاع أكبر نشاط اقتصادي تقوده النساء في البلاد.
استنادًا إلى بيانات برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، فإن أقل من 7% من النساء في أفغانستان كن يعملن حتى عام 2024. ونقلت الأمم المتحدة عن تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز قول إحدى نساء الأعمال: “التجارة هي الأمل الوحيد المتبقي للنساء في أفغانستان.” وأوضح نائب برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أن زيادة أعمال النساء لا تعني تحسناً في الظروف بل تعكس استبعاد النساء من مجالات التعليم والإدارة.
بعد سيطرة طالبان في عام 2021، فُرضت قيود مستمرة على تعليم وعمل النساء؛ ما دفع بالعديد من الفتيات اللاتي كن يحلمن بأن يصبحن مهندسات أو محاميات إلى العمل في نسيج السجاد والصناعات المنزلية. تواجه النساء صاحبات الأعمال قيودًا صارمة تمنعهن من السفر دون محرم أو التعامل المباشر مع بعض العملاء والموردين.
ذكرت الأمم المتحدة أن إغلاق صالونات التجميل الخاصة بالنساء أدى إلى فقدان حوالي 60 ألف امرأة مصدر دخلها. كما أن أقل من 7% من النساء لديهن حسابات بنكية، مما أجبر الكثيرات على الاعتماد على شبكات مالية غير رسمية أو توفير الأسرة أو المساعدات الدولية.
أفاد نائب برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بأن المنظمة قدمت منذ عام 2021 دعمًا ماليًا وتجهيزات لأكثر من 90 ألف مشروع صغير ومتوسط، مما رفع إيراداتها بنسبة 25%. كما سعت الأمم المتحدة إلى تسهيل وصول النساء إلى التمويل من خلال تقديم ضمانات بقيمة مليون دولار وتصميم نماذج تمويل رقمية متوافقة مع الشريعة الإسلامية، لتجنب الحاجة للذهاب مباشرة إلى البنوك.
وتُظهر تقارير أن طالبان منعت نساء الأعمال من المشاركة في معارض محلية عدة مرات خلال السنوات الماضية، مع رفض السماح لعدد من النساء الصناع بعرض منتجاتهن في معرض إقليمي بالعاصمة كابول، وهو ما أضاف إلى تقييد نشاط النساء الاقتصادي أكثر من السابق.




