ألمانيا تطرد مهاجرين أفغان بدون سجل جنائي رغم تصريحات رسمية

أفادت صحيفة ألمانية بأن الحكومة الفيدرالية الألمانية، خلافاً لموقفها الرسمي القائل بطرد “المهاجرين المجرمين” فقط، تحتجز كذلك عدداً من المهاجرين الأفغان بدون سجل جنائي في مراكز احتجاز خاصة تمهيداً لترحيلهم إلى أفغانستان.
كتبت صحيفة “تاز” أنها تعرفت على خمسة مواطنين أفغان لا يحملون أي إدانات جنائية، لكنهم محتجزون في مراكز الترحيل. وبحسب الصحيفة، أربعة منهم مسجونون في ولاية بافاريا وآخر في ولاية هيسن. كما أفادت تقارير مجلس اللاجئين المحلي أن شخصاً سادساً كان محتجزاً مؤقتاً في مركز احتجاز في نيدرساكسن تم الإفراج عنه يوم الثلاثاء.
وبحسب التقرير، من بين هؤلاء الستة، تم إعادة اثنين منهم إلى ألمانيا في إطار قضايا تُعرف بـ “دبلن”، بينما تم توقيف الأربعة الآخرين لدى دخولهم البلاد مجدداً من قِبل الشرطة الفيدرالية. وأكدت صحيفة تاز أن هؤلاء الأفراد ليسوا مجرمين ولا يشكلون تهديداً أمنياً، لكن الحكومة الألمانية تنوي ترحيلهم إلى أفغانستان. ولم تصدر وزارة الداخلية الألمانية حتى الآن أي تعليق حول هذا الموضوع.
استأنفت ألمانيا ترحيل المهاجرين إلى أفغانستان منذ أواخر عام 2024 عقب عودة حركة طالبان إلى السلطة. وتم ترحيل أولى مجموعات مؤلفة من 28 شخصاً في أغسطس من العام نفسه بمساعدة قطر، لكن بعد ذلك أُجريت الرحلات بشكل مباشر وباستخدام طائرات خاصة إلى كابول.
حتى الآن، تم ترحيل 215 شخصاً في خمس جولات من الرحلات. وفي كل مرة، أعلنت الحكومة الألمانية أن المرحلين كانوا مدانين بجرائم خطيرة مثل الاعتداء الجنسي والقتل والتهديد الأمني والجرائم المتعلقة بالمخدرات؛ وهو ادعاء يشكك فيه تقرير تاز في بعض الحالات.
قبل ثلاثة أسابيع فقط، أجريت رحلة خاصة لترحيل 30 مهاجراً بتكلفة 350 ألف يورو في يوم واحد، ورافق الشرطة 92 من ضباط الأمن لهذه العملية.
إن إعادة المهاجرين الأفغان إلى بلد يعاني من أزمات اقتصادية عميقة وقيود واسعة على حقوق الإنسان تحت حكم طالبان، يثير دائماً قلق منظمات الدفاع عن حقوق المهاجرين، وتحقيق تاز الأخير حول احتجاز أشخاص بدون سوابق جنائية يوسع نطاق هذه المخاوف.




