ألمانيا توافق على استقبال 6 دبلوماسيين جدد من حركة طالبان

أفادت وسائل إعلام ألمانية أن الحكومة الألمانية وافقت على استقبال ستة دبلوماسيين جدد من إدارة حركة طالبان؛ وذلك في إطار اتفاقية تهدف إلى زيادة عمليات ترحيل اللاجئين الأفغان من ألمانيا. ووفقًا لهذه التقارير، فقد تم التوصل إلى هذا التفاهم بعد محادثات سرية الأسبوع الماضي في إسطنبول بين كبار مسؤولي وزارة الداخلية الألمانية وممثلي حركة طالبان.
ونقلت شبكة “إن دي آر” الحكومية، عن مصادر مطلعة، أن وزارة الداخلية الألمانية أكدت إجراء محادثات على “المستوى الفني” مع ممثلي طالبان، لكنها لم تصدر أي تفاصيل حول بنود الاتفاق. كما أكدت وزارة الخارجية الألمانية أيضًا عقد هذا الاجتماع في إسطنبول.
وبحسب التقرير، تعتزم ألمانيا زيادة عدد الرحلات الجوية الخاصة بترحيل اللاجئين الأفغان إلى ثلاث رحلات شهريًا، إلى جانب استمرار ترحيل اللاجئين عبر الرحلات الجوية العادية. ويأتي هذا في ظل تحذيرات مستمرة من العديد من المنظمات الحقوقية بشأن الترحيل القسري للاجئين إلى أفغانستان تحت حكم حركة طالبان.
وقالت شبكة “إن دي آر” إن حركة طالبان ربطت منذ فترة طويلة توسيع التعاون في استلام المهاجرين المرحلين بزيادة وجودها الدبلوماسي في ألمانيا. وأوضحت أن ممثلي طالبان يشاركون في عمليات التحقق من هوية الأفراد وإصدار وثائق السفر اللازمة لعودتهم، وهو ما يعزز موقع الحركة في الهيكل الدبلوماسي لأفغانستان في أوروبا.
حاليًا، يتواجد اثنان من مسؤولي حركة طالبان في البعثات الدبلوماسية الأفغانية في ألمانيا، أحدهما في السفارة الأفغانية في برلين والآخر في القنصلية الأفغانية في بون. وتظهر التقارير أن هؤلاء الأشخاص يديرون فعليًا هذه البعثات، رغم أن الحكومة الألمانية لم تعترف بهم كرؤساء رسميين.
وفي حالة تنفيذ الاتفاق الجديد، ستكون إضافة ستة دبلوماسيين جدد من طالبان واحدة من أوسع التوسعات لحضور الحركة الدبلوماسي في أوروبا منذ استيلائها مجددًا على أفغانستان في أغسطس 2021. وكان عدد من دبلوماسيي الحكومة الأفغانية السابقة قد حذروا من أن هذا التطور قد يؤدي تدريجيًا إلى انتقال السيطرة على البعثات الدبلوماسية الأفغانية في أوروبا إلى حركة طالبان، وهو أمر يُعد أمرًا محوريًا لمستقبل العلاقات الخارجية ووضع حقوق المواطنين الأفغان.




