طرد أكثر من ٥ آلاف مهاجر أفغاني من باكستان في يوم واحد

أعلنت إدارة طالبان أن حكومة باكستان قامت في يوم واحد فقط بطرد ٥١٢٦ مهاجراً أفغانياً من أراضيها. ووفقاً لمعلومات المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة لإدارة طالبان، دخل هؤلاء الأشخاص يوم السبت ٢٦ ثور عبر معبري تورخم وإسبين بولدك إلى أفغانستان.
وبحسب المفوضية، فإن من بين المطرودين، دخل ٤٦٨٥ منهم عبر معبر تورخم في ولاية ننكرهار، و٤٤١ آخرون عبر معبر إسبين بولدك في ولاية قندهار. وأفاد مسؤولو إدارة طالبان أنهم وفروا بعض المساعدات النقدية وتكاليف النقل إلى الولايات الرئيسية لهؤلاء الأشخاص.
وفي الوقت ذاته، تشير بيانات مشتركة بين المنظمة الدولية للهجرة والمفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة إلى أن ما مجموعه ٢٣٥٧٠٠٠ مهاجر أفغاني عادوا من باكستان إلى أفغانستان في الفترة ما بين ٢٤ سنبلة ١٤٠٢ وحتى ١٩ ثور من هذا العام، ويُعتبر هذا الرقم أحد أكبر موجات العودة القسرية في السنوات الأخيرة.
وعلى الرغم من هذا التدفق الكبير للعودة، تظهر الإحصاءات الرسمية أن حوالي مليوني مهاجر أفغاني لا زالوا متواجدين في باكستان، وكثير منهم معرضون للاعتقال والطرد. وكانت حكومة باكستان قد أكدت سابقاً أن التعامل مع المهاجرين غير الشرعيين إجراء قانوني وستستمر في تطبيق هذه السياسة.
وبجانب باكستان، تستمر عمليات عودة المهاجرين الأفغان من إيران وطاجيكستان، رغم أن حجمها لا يرقى إلى موجة الطرد من باكستان. وقد حذرت المنظمات الدولية مراراً من العواقب الإنسانية لهذا التوجه وشددت على ضرورة وضع آليات دعم للعايدين.
وفي الوقت نفسه، أثار الارتفاع غير المسبوق في أعداد العائدين قلقاً بشأن قدرة أفغانستان على استقبالهم وتأمين مساكن لهم داخلياً. ويقول النقاد إن إدارة طالبان لم تقدم حتى الآن خطة واضحة وطويلة الأمد لتوفير فرص العمل، والمأوى، والوصول إلى الخدمات الأساسية للعايدين، وإن استمرار هذا الوضع قد يزيد من الضغط على المناطق الحدودية والولايات الفقيرة.




