هزيمة ترامب وتوتر عالمي، وإيران تظل هادئة

أكد المستشار الألماني في خطاب له أن قادة إيران قد أهانو ترامب. خلال حرب الأيام الاثني عشر، دعم السيد شولتز هجمات إسرائيل قائلاً إنها “تقوم بعملنا القذر”. لكن الآن يتحدث المستشار الألماني عن الآثار السلبية للحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران على اقتصاد ألمانيا وأوروبا، ويشير ضمنياً إلى تفوق إيران العسكري في الحرب. إن الإقرار بإهانة ترامب من قبل قائد دولة أوروبية متوافقة مع سياسات أمريكا ينبع من مسألتين: الأولى هي مواجهة القادة الأوروبيين لحقيقة دخول إيران ضمن القوى العسكرية الكبرى في العالم، إذ أدركوا جيدًا أنه في النظام العالمي الجديد، يجب الاعتراف بدور إيران كلاعب قوي، وبالتالي يجب تعديل سياساتهم تجاه إيران. أما المسألة الثانية فهي غضب القادة الأوروبيين من إهانة ترامب لهم مباشرة. ترامب، كشخص يشتهي العبادة ويرى نفسه أقوى إنسان في العالم، تعامل مع جميع قادة العالم، بمن فيهم الأوروبيون، بطريقة مهينة. هذه التصرفات المهينة، من جمع القادة الأوروبيين حوله كطلاب مدرسة إلى كلامه عن قبلة ابن سلمان لمؤخرته، أغضبت السياسيين في العالم حتى وإن لم يجرؤوا على التعبير عن ذلك. إن تصرفات أمريكا الاستفزازية في ضم غرينلاند ومحاولة ضم كندا إلى الأراضي الأمريكية كانت جزءًا آخر من التصرفات المهينة التي أزعجت القادة الغربيين بشدة. والآن تواجه العالم حقيقة أن إيران قد أهانت شخصًا كان يهين الجميع بتعجرفه. في الواقع، إيران قامت بما كان القادة الأوروبيون يتمنون فعله تجاه ترامب. ولكن بما أن ترامب ينشر ويتابع الأخبار على تويتر، فقد قرأ تغريدات محمدباقر قاليباف والأخبار التي تفيد بإهانته على لسان السيد شولتز، لذا شعر بالإهانة بشكل كامل. من المتوقع حدوث ردود فعل هستيرية وغير طبيعية من شخصية مثل شخصية ترامب في مثل هذا الوضع. فإن هجوم ترامب الوحشي على إيران الذي كان بدافع التمرد تسبب في كارثة، والآن بعد أن أصبح يائسًا ومحبطًا ومهانون، قد يلجأ إلى إجراء كارثي آخر ليحاول، في نظره، التستر على هذه الإهانة؛ إجراء ستتأثر به العالم أكثر مما تتأثر إيران. فقد تمكنت إيران من تجاوز الآثار الناجمة عن شهادة آية الله خامنئي رحمه الله وغيابه، وستتجاوز بسهولة أي إجراء آخر يقوم به ترامب. الكاتب: السيد أحمد موسوي مبلغ.




