السيول تدمر جدران مراكز علاج الإدمان في بغلان وتفاقم المخاوف الأمنية

بعد مرور أشهر على تدمير السيول أجزاءً من جدارَي مركزين لعلاج المدمنين في ولاية بغلان، لا تزال هذه المراكز من دون ترميم؛ وهو وضع، بحسب المسؤولين والمرضى، جعل الأمن أكثر هشاشة وعقّد عملية العلاج.
في مركز الرجال ذي الـ40 سريرًا، يقول المسؤولون إن غياب الجدار المحيط زاد من خطر فرار المرضى. وقال شمس الدين حقيار، مسؤول المركز، إن السيول دمّرت حتى بوابة المركز، وإنهم لا يملكون قوة أمنية، ولذلك يرون أن إعادة بناء الجدران على وجه السرعة أمر ضروري.
أما في مركز النساء والأطفال ذي الـ20 سريرًا، فيشكو المرضى من النقص الحاد في المساحة. وبحسبهم، تُحتجز النساء والأطفال في مكان واحد، ما يجعل الاستخدام الصحيح للأدوية أكثر صعوبة ويحدّ من فرص التعليم.
وقالت نرگس كبيري، المسؤولة الإدارية والمالية لمركز النساء والأطفال ذي الـ20 سريرًا في بغلان، إن غياب الجدار المحيط بهذا المركز المخصص للنساء خلق مشكلات أمنية. وأضافت أن نقص الغرف المنفصلة، ولا سيما لتعليم النساء والأطفال، يُعدّ من التحديات الأساسية الأخرى التي يواجهها المركز.
ويخضع عشرات المصابين بالإدمان، بينهم نساء وأطفال، حاليًا لبرامج علاجية مدتها 45 يومًا في هذين المركزين. وطلب المرضى من الجهات المسؤولة أن تعمل، بعد انتهاء العلاج، على توفير فرص عمل لهم لمنع عودتهم إلى الإدمان؛ إذ يقولون إن الفقر والبطالة من الأسباب الرئيسية للإقبال على المخدرات.
وقالت دائرة الصحة العامة في بغلان إن الإجراءات التمهيدية لإعادة بناء الجدران المدمرة قد بدأت، وإن الجهود مستمرة لمعالجة مشكلات هذه المراكز. وأوضح أحمد إرشاد صاحبزاده، نائب رئيس الدائرة، أن السيول الأخيرة دمّرت جدار مركز الرجال ذي الـ40 سريرًا، وجدار مركز النساء ذي الـ20 سريرًا، وجدار مبنى الحراس في كو تل خيرخانه، وأن أعمال الترميم ستبدأ بعد استكمال الإجراءات التعاقدية.
وتُعد بغلان من الولايات التي شهدت، في أعقاب السيول الأخيرة، أضرارًا لحقت بالمرافق العامة والبنى التحتية المحلية. وتُعد مراكز علاج الإدمان في هذه الولاية من بين الأماكن التي توفر خدمات علاجية أولية للمصابين بالمخدرات.




