تصاعد الاعتقالات في بدخشان بعد تغيير مسؤولي إدارة طالبان

تقول مصادر محلية في بدخشان إنه بالتزامن مع تغيير المسؤولين المحليين لإدارة طالبان في هذه الولاية، بدأت موجة جديدة من الاعتقالات، واعتُقل عشرات الأشخاص، معظمهم من عسكريي الحكومة الأفغانية السابقة. ووفقاً لهذه المصادر، دفعت زيادة هذه الاعتقالات عدداً من العسكريين السابقين إلى اتخاذ حياة سرية لتجنب الاعتقال.
وبحسب المصادر، فإن وتيرة الاعتقالات تصاعدت بشكل ملحوظ بعد بدء رحمت الله نجيب مهامه والياً جديداً لإدارة طالبان في بدخشان، وتعيين الملا أحمدشاه دين دوست قائداً جديداً لشرطة الولاية. وتقول المصادر إن عدد المعتقلين قد يتجاوز 40 شخصاً.
وأضافت المصادر المحلية أنه خلال الأسبوعين الماضيين فقط اعتُقل ما لا يقل عن 15 شخصاً بتهمة التعاون مع المجموعة المعروفة باسم «جبهة حراس الوطن». وحتى الآن، لم تقدم إدارة طالبان أي توضيح رسمي بشأن العدد الدقيق للمعتقلين وتفاصيل هذه الإجراءات.
وفي مديرية أرغو، وبعد اشتباك يوم الثلاثاء في قرية غندهچشمه، بدأت إدارة طالبان عملية تفتيش واسعة من منزل إلى منزل. ووفقاً لمصادر محلية، جرى خلال هذه العملية اعتقال أكثر من 10 عسكريين سابقين.
كما نشرت وسائل إعلام مقربة من إدارة طالبان مقاطع فيديو يظهر فيها عدد من المعتقلين وهم يعترفون بالانضمام إلى جبهات معارضة. وفي أحد هذه المقاطع، يظهر رجل وهو رهن الاعتقال، ينزف الدم من إحدى يديه، بينما يقف إلى جانبه عنصر مسلح من إدارة طالبان.
وبالتزامن مع ذلك، أفادت مصادر في مديرية كشم أيضاً باعتقال عدد من العسكريين السابقين، ولا سيما في منطقة فرجغانيها. وحتى الآن، لم تؤكد الجبهات المعارضة لإدارة طالبان بشكل رسمي اعتقال أعضائها.
وتُبلّغ هذه الاعتقالات بعد تغييرات جديدة في القيادة المحلية في بدخشان. فقد بدأ رحمت الله نجيب، الوالي الجديد لإدارة طالبان في بدخشان، عمله في العاشر من سبتمبر/أيلول، وإلى جانبه جرت أيضاً بعض التنقلات على مستوى مديريات هذه الولاية. وتعد بدخشان من ولايات شمال شرق أفغانستان، وقد شهدت خلال الأشهر الأخيرة مراراً أحداث توتر أمني وعمليات تفتيش.




