أهم الأخبار

توقف نقل الأفغان المتعاونين مع أميركا يواجه انتقادات جديدة

وصفَت جولي جونسون، عضو مجلس النواب الأميركي، توقف عملية نقل الأفغان الذين تعاونوا مع الولايات المتحدة بأنه «مثير للغضب»، وقالت إن واشنطن تجاهلت أشخاصاً خاطروا بحياتهم خلال الحرب في أفغانستان أثناء تعاونهم مع القوات الأميركية.

وقالت في اجتماع افتراضي إن الولايات المتحدة كانت في السابق تقدّر هؤلاء المتعاونين، لكنها الآن تترك كثيرين منهم في وضع غامض. وأشارت جونسون أيضاً إلى قضية محمد نذير پکتیوال، وهو متعاون سابق مع القوات الأميركية، الذي توفي أثناء احتجازه لدى إدارة الهجرة الأميركية.

وبحسب قولها، طُرحت مراراً أسئلة على مسؤولي إدارة الهجرة الأميركية بشأن كيفية وفاة پکتیوال، لكن هذه القضية لا تزال تحظى باهتمام منتقدي السياسات الهجرية في واشنطن.

وفي الاجتماع نفسه، قال دان بايكن، العضو الجمهوري في مجلس النواب الأميركي والجندي السابق في الجيش الأميركي، إن على الولايات المتحدة مسؤولية أخلاقية تجاه الأفغان الذين خدموا إلى جانب القوات الأميركية.

وقال شان ون دايور، رئيس ومؤسس منظمة «أفغان إيفوك»، إنه لا يزال نحو 260 ألف أفغاني في قرابة 90 دولة، بينها أفغانستان وباكستان وقطر، بانتظار تنفيذ الوعود الأميركية. وأضاف أن عدداً كبيراً من هؤلاء، رغم التقدم في ملفاتهم، لم يتمكن بعد من استكمال إجراءات الهجرة.

ووفقاً لبيانات «أفغان إيفوك»، فقد حصل حتى الآن 178 ألفاً و110 أشخاص على موافقة رئيس البعثة الأميركية في ملفات تأشيرات الهجرة الخاصة، لكن نقلهم لم يُستكمل نهائياً. وقال ون دايور إنه خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري، أُجريت مقابلات مع نحو 1900 متقدم أفغاني لهذه التأشيرة، لكن لم تُصدر سوى ثلاث تأشيرات.

وأضاف أيضاً أن الكونغرس الأميركي أجاز إجمالاً 50 ألفاً و500 تأشيرة هجرة خاصة، وما يزال نحو ستة آلاف تأشيرة غير مستخدمة. ووفقاً له، ارتفع متوسط زمن معالجة هذه الملفات إلى 1191 يوماً.

وفي جزء آخر من الاجتماع، حذّر المشاركون من أوضاع الأفغان المقيمين في مخيم السيلية في قطر. وقالوا إن أكثر من ألف أفغاني موجودون في هذا المركز، ومع الخطة المعلنة لإغلاقه، لا يزال مصيرهم غير واضح.

وأضاف ون دايور أن نحو ثلاثة آلاف من أفراد عائلات العسكريين الأميركيين العاملين حالياً ما زالوا أيضاً خارج هذا البلد؛ بعضهم في مخيم السيلية وبعضهم الآخر في أفغانستان وباكستان. وقال شريف علي، رئيس مشروع المساعدة الدولية للاجئين، إن تضييق مسارات الهجرة، وتعليق برنامج استقبال اللاجئين، ومشكلات برنامج SIV، أبقت كثيراً من المؤهلين في حالة من عدم اليقين.

كما حذّر دانيلو زاك، مدير السياسات في إحدى الجهات الداعمة لطالبي اللجوء، من أن تقييد وصول بعض اللاجئين في الولايات المتحدة إلى المساعدات الغذائية والخدمات الصحية والبرامج الداعمة، يجعل من الصعب على العائلات الوافدة حديثاً الوصول إلى الاستقلال الاقتصادي.

وتُخصَّص تأشيرة الهجرة الخاصة الأميركية، أو SIV، للأشخاص الذين تعاونوا مع الجهات الأميركية في أفغانستان. وبعد سقوط الجمهورية وعودة إدارة طالبان، أصبح هذا البرنامج أحد المسارات الرئيسية لخروج المتعاونين السابقين مع الولايات المتحدة وعائلاتهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى