المجلس الأعلى للمقاومة: دعوات طالبان للشخصيات السياسية لا تحل الأزمة في أفغانستان

أعلن المجلس الأعلى للمقاومة الوطنية لإنقاذ أفغانستان أن حل الأزمة الحالية في البلاد ممكن فقط من خلال عملية سياسية شاملة ووطنية، وأن الدعوات المحدودة التي توجهها إدارة طالبان لبعض الشخصيات السياسية لا تكفي للاستجابة للوضع القائم.
وأكد المجلس، في بيان صادر يوم الجمعة 28 حمل، أنه رغم أن أي خطوة لتخفيف التوترات يمكن اعتبارها إيجابية، فإن أزمة أفغانستان تتميز بعمقها وطابعها الوطني والمتعدد الأبعاد، وتحتاج إلى حل شامل. واعتبر المجلس أن التركيز على التواصل مع عدد قليل من الشخصيات السياسية خارج البلاد، دون وضع إطار واضح ومشاركة واسعة، لن يؤدي إلى استقرار دائم.
وأشار البيان إلى أن أي عملية سياسية يجب أن تضم مشاركة كافة التيارات السياسية، والزعماء القوميين، والنخب، والقوى المعارضة، والمجتمع المدني، وشرائح المجتمع الأخرى. وأضاف المجلس الأعلى للمقاومة أنه إذا كانت إدارة طالبان جادة في حل المشاكل الجوهرية للبلاد، فعليها تهيئة بيئة حوارية ذات معنى وشاملة تمكّن جميع الأطراف من التعبير عن وجهات نظرهم بحرية.
وقال المجلس إن إقامة نظام سياسي شرعي قائم على إرادة الشعب، وإجراء انتخابات شاملة، وضمان نشاط الأحزاب السياسية، وتأمين الحقوق الأساسية للمواطنين، لا سيما للنساء، تعتبر من المحاور الرئيسية لأي حوار؛ وهي قضايا كانت محور نقد رئيسي لأداء إدارة طالبان على مدى أكثر من أربع سنوات.
وأعلن المجلس الأعلى للمقاومة الوطنية أيضًا استعداده للمشاركة في عملية تفاوضية مع إدارة طالبان تحت إشراف وتيسير الأمم المتحدة ودول المنطقة والعالم، بهدف تحقيق سلام دائم واتفاق سياسي شامل.
وجاء هذا الموقف بعد أن أعلن شهاب الدين دلآور، رئيس لجنة الاتصال التابعة لإدارة طالبان مع الشخصيات السياسية في أفغانستان، عن دعوة عبد الرب رسول سيفا، ومحمد محقق، وعبد الرشيد دوستم، وعدد من الشخصيات السياسية الأخرى للعودة إلى البلاد.




