أهم الأخبارالخبر الثانويشؤون اجتماعية

اختلاف حاد في أعداد سكان أفغانستان بين الأمم المتحدة وحكومة طالبان

أعلنت مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة (أوتشا) أن عدد سكان أفغانستان سيصل هذا العام إلى 48.6 مليون نسمة، وهو رقم يزيد بحوالي 11 مليون نسمة عن الأرقام التي قدمتها إدارة طالبان. يبرز هذا الاختلاف الكبير في ظل استمرار غياب تعداد شامل ونظام دقيق لتسجيل السكان، مما يبقى تحدياً أساسياً في تحديد الرقم الحقيقي لسكان البلاد.

وأوضحت أوتشا أنها اعتمدت هذا التقدير كأساس لتخطيط المساعدات الإنسانية، حيث يحتاج من بين إجمالي عدد السكان المقدر 21.9 مليون شخص إلى مساعدات عاجلة وفق “برنامج الاحتياجات والاستجابة الإنسانية”. وأكدت المنظمة أنها أخذت في حساباتها عدد الأفراد الموجودين داخل البلاد، وخاصة العائدين الجدد.

ووفق تقارير الأمم المتحدة، يرتبط الارتفاع السكاني بشكل رئيسي بالعودة الكبيرة للمهاجرين الأفغان من إيران وباكستان خلال السنوات الأخيرة. فمنذ أواخر عام 2023، عاد أكثر من خمسة ملايين شخص من هذين البلدين إلى أفغانستان، بعضها نتيجة لعمليات ترحيل قسرية وبعضها الآخر طوعياً.

في المقابل، أعلنت الإدارة الوطنية للإحصاء والمعلومات التابعة لحكومة طالبان أن عدد سكان البلاد يتراوح بين 36 و37 مليون نسمة، وأوضحت سابقاً أن نسبة الرجال تبلغ 51% والنساء 49%. ومع التفاوت الواضح بين هذه الأرقام، تتجدد التساؤلات حول شفافية وقدرات إدارة طالبان التقنية في مجال الإحصاء.

ويقول خبراء إن الاختلاف الحالي ينبع إلى حد كبير من طرق الحساب والأغراض من استخدام البيانات. ورغم ذلك، فإن غياب نظام شامل لتسجيل السكان وإدارة دقيقة لحركة الحدود يجعل تحديد الرقم الدقيق للسكان أمراً صعباً، وهو أمر يعقد التخطيط الفعال لتلبية احتياجات السكان في ظل الأزمة الإنسانية والاقتصادية والبيئية.

لم تُجرَ أفغانستان تعداداً شاملاً وعلمياً منذ نحو نصف قرن، وتعتمد كافة الإحصاءات الحالية على تقديرات. وقد حذرت الأمم المتحدة من أن عودة أعداد كبيرة من المهاجرين إلى جانب الفقر والبطالة والجفاف وتراجع المساعدات الدولية تضاعف الضغط على الموارد المحدودة للبلاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى