مراقبة المساءلة في أفغانستان تحذر من أن استضافة وفد فني لطالبان قد تؤدي إلى تطبيع الجماعة

حذرت منظمة “مراقبة المساءلة في أفغانستان” بقلق عميق من التقارير التي تفيد باحتمال استضافة المفوضية الأوروبية لوفد فني من إدارة طالبان، مشيرة إلى أن مثل هذه الخطوة قد تؤدي إلى تطبيع هذه الجماعة وتعزيز مزاعم شرعيتها. وكان من المقرر أن يناقش هذا الوفد قضية ترحيل المهاجرين الأفغان من الاتحاد الأوروبي إلى أفغانستان.
وأكدت المنظمة في بيان لها أن استضافة ممثلي إدارة طالبان، في ظل ما وصفته بانتشار انتهاكات حقوق الإنسان، وخاصة حقوق النساء في أفغانستان، يُعد مخالفة لمعايير الاتحاد الأوروبي التي تم الإعلان عنها للتعامل مع أفغانستان. وأضافت أن استخدام مصطلح “وفد فني” يجب ألا يتحول إلى غطاء دبلوماسي لتطبيع العلاقات مع إدارة طالبان.
وأشارت “مراقبة المساءلة في أفغانستان” إلى أن الدعوة المحتملة لطالبان إلى بروكسل ستكون لصالح الجماعة أكثر من أي طرف آخر، وقد تعزز أنشطتها عبر الحدود ومطالبها بالشرعية داخلياً، وهو ما سيؤدي في النهاية، بحسب المنظمة، إلى زيادة القيود على المواطنين الأفغان داخل البلاد.
وحذرت المنظمة أيضاً من أن ترحيل المهاجرين إلى أفغانستان الواقعة تحت سيطرة طالبان، بغض النظر عن الخلفيات القانونية أو أوضاعهم كمهاجرين، قد يعرضهم لمخاطر خطيرة بانتهاكات حقوق الإنسان، مثل الاعتقال التعسفي والتعذيب والقتل والاختفاء القسري.
وذكر البيان أن جهود بعض الدول الأوروبية، منها بلجيكا والسويد وألمانيا والنمسا وسويسرا، لإعادة المهاجرين إلى أفغانستان قد تتعارض مع التزاماتها الدولية في مجال حماية اللاجئين، بما في ذلك مبدأ عدم الإعادة القسرية.
ودعت المنظمة المفوضية الأوروبية ودول الاتحاد الأوروبي إلى إلغاء أي دعوة رسمية لممثلي إدارة طالبان، وإظهار جدية أكبر في تنفيذ العقوبات التي فرضها مجلس الأمن الدولي على هذه الجماعة.
وأفادت وكالة فرانس برس بأن وفداً فنياً من إدارة طالبان من المتوقع أن يسافر إلى بروكسل خلال الأسابيع المقبلة لبحث قضية ترحيل المهاجرين، وأن تنسيق هذه الزيارة يتم من قبل المفوضية الأوروبية وعدد من الدول الأعضاء، رغم أنه لم يصدر حتى الآن أي دعوة رسمية لهذا الوفد.
وفي الأشهر الأخيرة، سعت الدول الأوروبية لإيجاد حلول لإعادة المهاجرين، لا سيما الذين اتُهموا أو أدينوا بجرائم، إلى أفغانستان. وكانت ألمانيا قد بدأت سابقاً عملية ترحيل عدد من المهاجرين بالتنسيق المباشر مع إدارة طالبان، في وقت تتصاعد فيه المخاوف بشأن حالة حقوق الإنسان في البلاد.




