اقتصاد

مواصلة الدراسات الفنية والاقتصادية لمشروع سكة حديد افغان-ترانس بمشاركة روسيا

أعلنت شركة السكك الحديدية الروسية استكمال الدراسات الفنية والاقتصادية لمشروع سكة حديد “أفغان-ترانس” بمشاركة خبراء من روسيا وأوزبكستان؛ وهو مشروع يهدف إلى إنشاء ممر سككي يربط بين آسيا الوسطى وآسيا الجنوبية عبر أفغانستان.

قال سيرغي بافلوف، نائب رئيس الشركة، في اجتماع مجلس النقل بالسكك الحديدية لدول رابطة الدول المستقلة في عشق آباد، إن العمل على المشروع مستمر وأن الأطراف المعنية منشغلة بإكمال المراجعات الفنية. وأضاف أن هذه الدراسات ستوفر الأساس لتنفيذ المشروع عمليًا.

وفقًا للخطة المقترحة، يبدأ خط السكة الحديدية من مدينة ترمذ في أوزبكستان، ويمر عبر مزار الشريف وكابول في أفغانستان، ومن ثم يصل إلى مدينة بيشاور في باكستان. يمكن لهذا المسار أن يجعل من أفغانستان نقطة وصل بين آسيا الوسطى وآسيا الجنوبية ويخدم في تعزيز النقل التجاري الإقليمي.

كما أعلنت وزارة المرافق العامة في حكومة طالبان جاهزيتها لبدء الدراسات الفنية داخل البلاد. وقال محمد أشرف حق‌شناس، المتحدث باسم الوزارة، إن اتفاقية الدراسات الفنية قد وُقعت سابقًا بين أفغانستان وأوزبكستان وباكستان، وتم اختيار شركة لتنفيذ هذه الدراسات.

ووفقًا للمعلومات المقدمة، تم توقيع خارطة طريق تنفيذ المشروع لأول مرة في فبراير 2021 في طشقند بين الدول الثلاث؛ إلا أن التطورات السياسية وتغيير النظام في أفغانستان أبطأ عملية تنفيذه. وفي عام 2025، وُقعت اتفاقية دراسة الجدوى بين وزارة المرافق العامة في حكومة طالبان، ووزارة النقل الأوزبكية، ووزارة السكك الحديدية الباكستانية في كابول.

ويرى عدد من الخبراء الاقتصاديين أن تنفيذ هذا المشروع يمكن أن يعزز موقع أفغانستان الترانزيت. ووصف مير شاكر يعقوبي، خبير اقتصادي، التعاون الروسي في الظروف الراهنة بأنه مهم لتطوير العلاقات التجارية لأفغانستان. كما قال عبد الظهور مدبر، خبير اقتصادي آخر، إن تنفيذ هذا المشروع سيقلل من تكاليف النقل ويوفر فرصًا أفضل للوصول إلى الأسواق الإقليمية.

ومع ذلك، يؤكد الخبراء على أن تحقيق مثل هذه المشاريع البنية التحتية الكبيرة يتطلب استقرارًا وشفافية في العقود وإدارة مهنية؛ وهي قضايا ظلت تشكل تحديات رئيسية في قطاع المشاريع الوطنية في البلاد خلال السنوات الأخيرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى