استمرار عمل الصحفيات الأفغانيات سراً تحت ظل القيود والتهديدات

أظهر استطلاع رأي لعام 2025 أجرته منظمة دعم وسائل الإعلام الأفغانية (أمسو) أن جزءًا كبيرًا من الصحفيات في البلاد، رغم القيود والتهديدات، يواصلن العمل الإعلامي بصورة سرية. واستنادًا إلى هذه النتائج، فإن 32.7% من الصحفيات يعملن بشكل مخفي، في حين أن 6.9% فقط منهن قادرات على الاستمرار في النشاط المهني بشكل علني.
وقالت منظمة أمسو، التي نشرت هذا التقرير يوم الأحد 17 حوت، إن العديد من الصحفيات يلجأن إلى استخدام أسماء مستعارة للحفاظ على سلامتهن، ويتواصلن مع وسائل الإعلام من خلال قنوات اتصال مشفرة. وتعكس هذه الإجراءات أن بيئة العمل للنساء في قطاع الإعلام أصبحت شديدة القصر والخطورة.
ووفقًا لهذا الاستطلاع، ذكر نحو 70% من الصحفيات أنهن مضطرات لممارسة الرقابة الذاتية لتجنب التهديد والمراقبة. ويرين أن التهديدات، والرقابة، والعزلة أصبحت جزءًا من واقع حياتهن المهنية اليومية.
على مدى أكثر من أربع سنوات مضت، أدت السياسات المتشددة التي فرضها حكم طالبان على وسائل الإعلام، ولاسيما على النساء الصحفيات، إلى تضييق فرص العمل الحر بشكل ملحوظ. واجه هذا الواقع انتقادات من منظمات تدافع عن حرية التعبير، وأثار مخاوف من انطفاء صوت النساء في وسائل الإعلام في البلاد.
وأكدت منظمة أمسو أنه بالرغم من هذه الضغوط، لا تزال الصحفيات يلعبن دورًا هامًا في نقل المعلومات من أفغانستان، رغم التكلفة الشخصية العالية التي يتحملنها. ورأت المنظمة أن دعم شبكات الاتصال الآمنة، وتوفير خدمات الصحة العقلية، والاعتراف بجهود الصحفيات، يعد أمرًا ضروريًا للحفاظ على مستقبل الإعلام في أفغانستان.




