عبدالباري جهاني يحذر من تصعيد التوترات اللغوية في أفغانستان

حذّر عبدالباري جهاني، وزير الإعلام والثقافة الأفغاني السابق، من أن إعادة إثارة الجدل حول «اللغة الوطنية» في ظل الأزمة الاقتصادية والتعليمية قد تؤدي إلى تفاقم الانقسامات العرقية، وتعرّض البلاد لمزيد من الاستغلال من جانب «استخبارات باكستان».
وأطلق جهاني هذا التحذير تعليقاً على تصاعد النقاشات بشأن مكانة البشتو والفارسية، قائلاً إن أفغانستان تواجه اليوم فقرًا واسعًا، وبطالة، وجوعًا، وأزمة تعليمية؛ وهو وضع، بحسب قوله، دفع آلاف الشبان إلى مغادرة البلاد بسبب الضغوط الاقتصادية.
وأشار جهاني، في إشارة إلى تصريحات لطفالله حكيمي، المفتش العام في وزارة الدفاع التابعة لحركة طالبان، الذي وصف البشتو بأنها «اللغة الوطنية الوحيدة» في أفغانستان، إلى أن طرح مثل هذه الادعاءات في الظروف الراهنة «يصبّ الماء في طاحونة العدو» ويزيد الخلافات العرقية.
وأضاف: «لا غير البشتون سيبلغون السعادة من دون البشتون، ولا البشتون سيملكون هذه البلاد وحدهم؛ أفغانستان ملك لجميع المواطنين».
كما أشار وزير الإعلام والثقافة السابق إلى تجربة الهند، قائلاً إن هذا البلد، رغم كثافته السكانية ومساحته الواسعة، لا يملك لغة وطنية واحدة، وقد اعترف بـ22 لغة؛ وهو ما قال إنه قد يكون مثالًا مهمًا لإدارة التنوع اللغوي في أفغانستان.
وانتقد جهاني أيضًا ما وصفه بالتراجع الذي شهدته أفغانستان خلال السنوات الخمس الماضية، محذرًا من أن تأجيج التوترات اللغوية والعرقية لن يصب إلا في مصلحة الأعداء. ووصف من يغذّون هذه الخلافات بأنهم «جهلة».
وقد أثارت التصريحات الأخيرة للطفالله حكيمي بشأن «الوطنية الحصرية» للغة البشتو ردود فعل واسعة على منصات التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية. وتُعدّ اللغة ومكانتها في أفغانستان من القضايا الحساسة والقديمة، وترتبط دائمًا بالنقاش حول التنوع العرقي والثقافي في البلاد.




