أمن وحوادثأهم الأخبار

باكستان تتهم طالبان بإيواء عشرات الجماعات الإرهابية في أفغانستان

أعلن المتحدث باسم الجيش الباكستاني أن عشرات الجماعات الإرهابية تنشط في أفغانستان الخاضعة لإدارة طالبان، حيث تتلقى التدريب والتسليح وتعمل على التخطيط لهجمات عابرة للحدود؛ وهو ما قال إنه يشكل تهديدًا مباشرًا لأمن باكستان والمنطقة.

وقال أحمد شريف شودري في حديثه إلى العربية إن إسلام آباد تواصل اتخاذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن مواطنيها في مواجهة هذه الجماعات. وأضاف أن الأهداف العسكرية لباكستان تُحدد بناءً على قرار القيادة السياسية للبلاد، وأن إسلام آباد تطالب بوقف الهجمات والتدخلات التي تنطلق من الأراضي الأفغانية.

واتهم إدارة طالبان بوضع الأراضي الخاضعة لسيطرتها في تصرف جماعات تعمل على تجنيد العناصر، والتدريب، والتسليح، وتوجيه الهجمات داخل باكستان والمنطقة. وبحسب قوله، فإن تقارير الأمم المتحدة تؤكد هذا الوضع أيضًا.

وقال المتحدث باسم الجيش الباكستاني إنه، وفقًا للتقارير الأخيرة للأمم المتحدة، جرى تسجيل وجود ونشاط عشرات الجماعات في أفغانستان، من بينها القاعدة، وولاية خراسان التابعة لتنظيم داعش، وجيش تحرير بلوشستان، وتحريك طالبان باكستان، وحركة تركستان الشرقية، والحركة الإسلامية لأوزبكستان. وحذر من أنه لا ينبغي السماح لأفغانستان بأن تتحول إلى مركز للإرهاب العالمي.

واستند شودري إلى المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة بشأن حق الدفاع المشروع، قائلاً إن الحكومة والقوات المسلحة الباكستانية تعتبران نفسيهما ملزمتين بحماية حياة وممتلكات وأمن مواطني البلاد. وأضاف أن باكستان ستتخذ التدابير اللازمة بغض النظر عن مكان التخطيط للهجمات أو طريقة تنفيذها.

كما زعم أن حملة مكافحة الإرهاب التي تنفذها باكستان خلال العقدين الماضيين كانت نموذجًا ناجحًا. ووفقًا له، نفذت القوات الأمنية الباكستانية هذا العام وحده أكثر من 42 ألف عملية استخباراتية، وأسفر ذلك عن مقتل أكثر من 2100 إرهابي.

ورفض المتحدث باسم الجيش الباكستاني أيضًا ادعاء جماعة تي تي بي بشأن الجهاد والحرب الدينية، وقال إن شعب باكستان وحكومتها يدركان أن أفعال هذه الجماعة لا تمت بصلة إلى الدين.

ومنذ عودة إدارة طالبان إلى السلطة في شهر أسد 1400، حذر المسؤولون الباكستانيون مرارًا من أن الجماعات المسلحة، ولا سيما تحريك طالبان باكستان، تستخدم الأراضي الأفغانية للتخطيط للهجمات وتنفيذها. وقد انعكس هذا الأمر في تقارير يوناما ولجنة العقوبات التابعة لمجلس الأمن أيضًا، وأدى في السنوات الأخيرة عدة مرات إلى تصاعد التوترات الحدودية واندلاع اشتباكات مسلحة بين البلدين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى