ميكل سامبل: إدارة طالبان أصبحت تهديدًا أكبر من القاعدة

قال مايكل سامبل، الدبلوماسي السابق في الاتحاد الأوروبي في أفغانستان، إن تنظيم القاعدة، رغم استمرار وجود بعض أعضائه في أفغانستان، بات أضعف في الوقت الراهن ولم يعد يشكّل تهديدًا رئيسيًا؛ لكنّه أضاف أن إدارة طالبان أصبحت، بسبب سيطرتها على الأراضي وتوسع شبكة المدارس الدينية، تهديدًا أكبر.
وفي برنامج «بحث اليوم» الذي تبثه أفغانستان إنترناشيونال، يوم الجمعة 20 سنبله، قال سامبل إن القاعدة لا تملك في الوضع الحالي القدرة على إلحاق أذى كبير بالولايات المتحدة أو إسرائيل. وأضاف أن عددًا محدودًا من أعضاء هذه الشبكة موجودون في صفوف جماعات مثل اتحاد المجاهدين، ولشكر إسلام، وتحريك طالبان باكستان، لكنهم لا يشكلون خطرًا كبيرًا بمفردهم.
وفي الوقت نفسه، قال إن ما يثير قلقًا أكبر هو سياسة وبنية إدارة طالبان في أفغانستان. ووفقًا لسامبل، فقد أُنشئت في عهد هبت الله آلاف المدارس الدينية، ويتلقى مئات الآلاف من الشباب الأفغان التعليم في هذه المراكز، ويُلقَّنون أن يعتبروا الولايات المتحدة وباكستان أعداءهم.
وقال الدبلوماسي الأوروبي السابق إن استثمار إدارة طالبان في التعليم الديني والترويج للأيديولوجيا المتطرفة يدل على أن الخطر الناجم عن هذه الإدارة يتجاوز خطر القاعدة. كما زعم أن العديد من الجماعات الإرهابية في أفغانستان تعمل تحت مراقبة استخبارات إدارة طالبان، ولا تستطيع التحرك بحرية من دون إذن هذه الإدارة.
وفي البرنامج نفسه، قال آصف دراني، الممثل الخاص السابق لباكستان في شؤون أفغانستان، أيضًا إن الجماعات الإرهابية في أفغانستان تعمل تحت نظر إدارة طالبان. وأضاف أن جماعات مثل تحريك طالبان باكستان وجيش تحرير بلوشستان تشكل تهديدًا جديًا لباكستان، وأن نشاطها من الأراضي الأفغانية لا يزال من أبرز هواجس إسلام آباد.
وفي جزء آخر من الحوار، أشار سامبل إلى مقطع فيديو جديد قُدِّم فيه شخص باسم حمزة بن لادن وهو يهدد الولايات المتحدة. وقال إن هذه الرسالة تحمل طابعًا دعائيًا أكثر، وقد لا تكون حقيقية.
ويُعد مايكل سامبل من الوجوه المعروفة في ملف أفغانستان داخل الاتحاد الأوروبي، وقد أدلى خلال السنوات الماضية مرارًا بتعليقات بشأن أوضاع الجماعات المتشددة وسياسات إدارة طالبان.




