دولي

تصاعد الضغط اليمني على طرق النفط السعودية يدفع أرامكو للبحث عن بدائل

ذكرت موقع «أوربكس آبزرور» في تقرير أن تصاعد الضغوط التي تمارسها القوات المسلحة اليمنية على المسارات البحرية الغربية للسعودية وضع صادرات النفط السعودية أمام تحديات، وأجبر شركة أرامكو على بحث طرق بديلة لتزويد الزبائن الآسيويين.

وبحسب التقرير، فإن تراجع رغبة مالكي السفن في عبور ناقلات النفط عبر البحر الأحمر ومضيق باب المندب وضع ميناء ينبع، الذي يُعد من الموانئ الرئيسية لتصدير النفط السعودي على البحر الأحمر، تحت ضغط. وكتب الموقع أن التحذير الأخير الموجّه إلى المصافي الآسيوية بضرورة البحث عن خيارات أخرى نابع أيضاً من هذه المخاوف الأمنية.

ويضيف التقرير أن الضغط على الشرايين النفطية السعودية أبرز الفجوة بين ادعاء التفوق العسكري للرياض وقدرتها على تأمين البنى التحتية وخطوط الملاحة التابعة لها. ووفقاً لـ«أوربكس آبزرور»، فإن السعودية، رغم الإنفاق العسكري الضخم ومحاولات إظهار النفوذ الإقليمي، تواجه تحدياً متزايداً في السيطرة على البيئة البحرية المحيطة بها.

وبحسب التقرير، فإن تداعيات هذا الوضع ظهرت أيضاً في إعادة ترتيب صادرات أرامكو. فالشركة تدرس نقل النفط عبر عمليات الشحن من سفينة إلى أخرى قرب الفجيرة في الإمارات، كما يُوجَّه جزء من الخام السعودي عبر مصر باتجاه البحر المتوسط.

واعتبر «أوربكس آبزرور» هذه التحولات في المسار مؤشراً مهماً، وكتب أن الهدف الرئيسي للبنية التحتية الواسعة لتصدير السعودية كان توفير وصول موثوق للزبائن إلى نفطها. لكن الموقع أشار إلى أن تطورات اليمن باتت تؤثر الآن في خطوط الملاحة، ولوجستيات النفط، وعلاقات السعودية مع عدد من أهم مشترينها.

ودخلت السعودية الحرب في اليمن عام 2015 ساعية إلى تغيير موازين القوى لصالحها؛ إلا أن التقرير يقول إنه بعد مرور نحو عقد من الزمن، ما تزال اليمن تحتفظ بقدرتها على ممارسة الضغط على البنية التحتية البحرية وعلى الحسابات التجارية والأمنية للرياض. ويُعد ميناء ينبع على ساحل البحر الأحمر أحد المسارات المهمة لتصدير النفط السعودي إلى الأسواق الخارجية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى