منظمة حقوقية: قيود ترامب تُبقي اللاجئين الأفغان في خطر

قالت منظمة عالمية للمساعدة القانونية والدفاع عن اللاجئين إن القيود الجديدة التي فرضتها إدارة دونالد ترامب أبعدت اللاجئين الأفغان عن الوصول إلى الأمان، ولا تزال تُعرّض عدداً من الأشخاص الذين تعاونوا مع المهمة الأميركية في أفغانستان للخطر.
وانتقدت هذه المنظمة، في بيان صدر يوم الثلاثاء 20 أغسطس/آب بمناسبة الذكرى الخامسة لسقوط النظام الجمهوري وعودة حركة طالبان إلى السلطة وانسحاب الولايات المتحدة من أفغانستان، سياسات الهجرة التي تنتهجها واشنطن. وأضافت أن سنوات من التأخير في إصدار تأشيرات الهجرة الخاصة، أو «إس آي في»، تسببت أيضاً في عدم وصول كثير من الحلفاء السابقين للولايات المتحدة إلى مكان آمن حتى الآن.
وجاء في البيان: «تتخلى الولايات المتحدة بشكل متزايد عن اللاجئين الأفغان، بمن فيهم أولئك الذين خاطروا بحياتهم دعماً للمهمة الأميركية في أفغانستان». وأضافت المنظمة أن القيود الجديدة حالت دون وصول هؤلاء إلى برّ الأمان.
وقالت جينيفر باتوتا، نائبة مدير الخدمات القانونية في هذه المنظمة، إن إدارة ترامب ألحقت الضرر بحياة عائلات ومجتمعات كانت تعتمد على هذه المسارات، عبر منع دخول المواطنين الأفغان إلى الولايات المتحدة. وأضافت أيضاً أن هذه الإدارة لم تفِ بالتزامها بحماية اللاجئين الأفغان، إذ تركت حلفاءها في الخارج من دون حل.
وبحسب منظمة المساعدة القانونية والدفاع عن اللاجئين، فقد أدى بدء تنفيذ حظر السفر وتعليق إصدار التأشيرات الهجرية للمواطنين الأفغان منذ أواخر عام 2025، إلى توقف حتى دخول بعض الأشخاص المؤهلين للحصول على تأشيرة الهجرة الخاصة. واتهمت المنظمة الحكومة الأميركية أيضاً بالتمييز، قائلة إن ثلاثة مواطنين أفغان فقط أُعيد توطينهم في السنة المالية 2026.
كما انتقدت المنظمة وضع طالبي اللجوء الأفغان داخل الولايات المتحدة، وقالت إن عدداً منهم احتُجزوا، وسُحبت منهم أوضاعهم القانونية، وأصبحوا عرضة للترحيل. ووفقاً لها، فإن هذا الوضع زاد الخطر ليس على اللاجئين فحسب، بل أيضاً على المتعاونين السابقين مع الجيش والمؤسسات الأميركية في أفغانستان وفي دول الجوار.
وكان دونالد ترامب قد أصدر، بعد عودته إلى البيت الأبيض في مطلع عام 2025، أمراً بحظر دخول مواطني عدة دول، من بينها أفغانستان، إلى الولايات المتحدة. كما ألغى إجراءات إصدار التأشيرات الهجرية والدراسية والسياحية لمواطني بعض البلدان، من بينها أفغانستان.
وبموجب هذا القرار، لا يزال آلاف المواطنين الأفغان الذين يواجهون خطر الانتقام من إدارة طالبان بسبب تعاونهم مع الجيش والمؤسسات الأميركية بين عامي 2001 و2021، عالقين في أفغانستان وبعض دول المنطقة في انتظار تأشيرة الهجرة الخاصة. ومع ذلك، قضت محكمة في الولايات المتحدة مؤخراً بأن الحاصلين على اللجوء يمكنهم دعوة أفراد أسرهم من أفغانستان، رغم بقاء القيود الأخرى على السفر سارية.




