تقرير: تسجيل أكثر من 700 حالة عنف ضد الصحفيين خلال خمس سنوات في أفغانستان

أفادت منظمة ني في تقرير لها بأنه تم خلال السنوات الخمس الماضية تسجيل أكثر من 700 حالة عنف ضد الصحفيين والعاملين في وسائل الإعلام في أفغانستان، في وضع تقول المنظمة إنه رافقه اعتقالات واسعة، وإقصاء النساء من وسائل الإعلام، وتوقف مئات المؤسسات الإعلامية عن العمل.
وأصدرت المنظمة، يوم الأربعاء 21 أسد، عشية الذكرى الخامسة لتسلط إدارة طالبان على أفغانستان، تقريرها بشأن أوضاع الصحفيين والعاملين في وسائل الإعلام. وبحسب التقرير، فقد استشهد خلال هذه الفترة ما لا يقل عن 6 صحفيين، واعتُقل نحو 400 صحفي وعامل في وسائل الإعلام.
وقالت ني إن الحالات الموثقة تشمل سلب الحرية، والتعذيب، والضرب، والتهديد، والقتل، والبطالة، وإقصاء النساء من وسائل الإعلام. ووفقاً للمنظمة، فإن إدارة طالبان وتنظيم داعش مسؤولان عن قتل الصحفيين خلال هذه الفترة.
ووفقاً للتقرير، اعتقلت إدارة طالبان في المتوسط صحفيين اثنين أو عامليْن في وسائل الإعلام كل 9 أيام. كما ذكرت ني أن تعذيب الصحفيين وسوء معاملتهم خلال الاحتجاز والسجن يُعدّ من أخطر الانتهاكات بحق الصحفيين.
وجاء في التقرير أن الصحفيات والعاملات في وسائل الإعلام واجهن ضغوطاً وقيوداً واسعة، وتم إقصاء عدد كبير منهن من العمل في وسائل الإعلام. كما اعتبرت ني أن بطالة الصحفيين والعاملين في وسائل الإعلام من النتائج المباشرة للقيود المفروضة على وسائل الإعلام.
وبحسب هذه المنظمة، فقد جرى خلال السنوات الخمس الماضية تسريح نحو خمسة آلاف صحفي وعامل في وسائل الإعلام من العمل، وتسجيل نحو 300 حالة ضربٍ للصحفيين، وتوقف نحو 500 وسيلة إعلامية عن النشاط. وأضافت ني أنه لا توجد حالياً أي وسيلة إعلام في أفغانستان يمكنها نشر أو بث أي محتوى من دون إذن إدارة طالبان.
كما قالت المنظمة إنه لا يوجد قانون واضح وموثوق لتنظيم عمل وسائل الإعلام، وإن إدارة طالبان فرضت أكثر من 25 أمراً مباشراً وشاملاً، إلى جانب عشرات التعليمات المحلية وغير المباشرة، على وسائل الإعلام والصحفيين. وبحسب التقرير، فإن إدارات وهيئات الإعلام والثقافة والعدل والاستخبارات التابعة لإدارة طالبان لعبت دوراً مباشراً في فرض هذه الضغوط.
وفي الوقت نفسه، أعلنت منظمة دعم وسائل الإعلام في أفغانستان (أمسو) في تقرير منفصل أن أفغانستان تحولت، نتيجة القمع الشديد والرقابة البنيوية والضغوط الأمنية، إلى «مركز عالمي لنفي الصحفيين قسراً»، وأن حرية التعبير وصلت إلى أدنى مستوياتها.
وفي خلاصة تقريرها، وصفت ني أفغانستان بأنها «سجن كبير ومخيف للصحفيين ومقبرة لحرية التعبير». وتعد هذه المنظمة من الجهات الداعمة للإعلام في أفغانستان، والتي توثق حالات انتهاك حقوق الصحفيين وأوضاع حرية التعبير.




