قلق من احتمال ترحيل ٨٠٠ لاجئ أفغاني في الولايات المتحدة

بدأت عملية إجراء مقابلات هاتفية مع ٨٠٠ لاجئ أفغاني في الولايات المتحدة، ما أثار مخاوف من احتمال إدراجهم في قائمة الترحيل.
وأفادت صحيفة «واشنطن بوست» أن مكتب إعادة توطين اللاجئين الفيدرالي يقوم بهدوء بجمع استمارات لتسجيل معلومات دقيقة عن هويات هؤلاء الأفراد ووضعهم الإقامي. ووفقًا للصحيفة، تشمل العملية مكالمات هاتفية وجمع تفاصيل تتعلق بإقامتهم المؤقتة.
وحذرت الجهات المدافعة عن حقوق اللاجئين من أن هذه المعلومات قد تُستخدم مستقبلاً لتنفيذ قوانين الهجرة، بما في ذلك الترحيل. وقالت بث أوبنهايم، مديرة مجموعة إعادة توطين اللاجئين (HIAS): “هذه الفئة من اللاجئين الأفغان هي من بين الأكثر ضعفًا، وقد انقطعت أمامهم معظم السبل، ويقل الأمل في انضمامهم إلى عائلاتهم. فكرة جمع البيانات عن هذه الشريحة قد تضعف الثقة.”
ومن جهته، أعرب شان فندايور، رئيس معهد «أفغان إيفاك»، عن قلقه تجاه هذه العملية، وقال: “يوجد قلق من احتمال استخدام جمع البيانات لاستهداف ترحيلهم مستقبلًا.” وأضاف: “إذا كانت الحكومة الفيدرالية ترغب في تقييم رفاهية العائلات الأفغانية، فيمكنها فعل ذلك دون أن تتحول العملية إلى حملة ترحيل سرية.”
وبحسب مصادر مطلعة، ستستمر هذه المقابلات حتى السابع من أغسطس، وتركز على حاملي “الإقامة المؤقتة”. ولم تصدر حتى الآن أية ردود من مكتب اللاجئين والمهجرين (ORR) التابع لوزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأمريكية، أو وزارة الأمن الداخلي.
ويأتي هذا الإجراء في ظل قيام إدارة الرئيس دونالد ترامب العام الماضي بفرض قيود سفر واسعة النطاق على المواطنين الأفغان، بعد أن هاجم لاجئ أفغاني عضوين من الحرس الوطني في واشنطن. وبموجب السياسات الجديدة، تم إلغاء الوضع الحامي المؤقت لما يقرب من ١٢ ألف لاجئ أفغاني كانوا يسمح لهم بالعمل والعيش في الولايات المتحدة، فيما أبقى على حماية الأشخاص الذين تم نقلهم في عمليات الإجلاء عقب سقوط النظام الجمهوري. لكن بدأت إعادة مراجعة ملفاتهم أيضاً.




