أهم الأخباردولي

باكستان تطرح تهديدات المنطلقة من أفغانستان مع الأمم المتحدة

أثار رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، خلال لقائه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، مخاوف إسلام آباد مما وصفه بـ«التهديد المتزايد للإرهاب المنطلق من الأراضي الأفغانية». وعُقد اللقاء على هامش الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة.

وقال شريف إنه ناقش خلال اللقاء هواجس باكستان الأمنية مع الأمين العام للأمم المتحدة. كما شدد على دعم باكستان للحوار والدبلوماسية من أجل حل النزاعات، وقال إن إسلام آباد تؤيد حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير وإقامة دولة مستقلة.

كما طرح رئيس الوزراء الباكستاني مع الأمين العام للأمم المتحدة مخاوف بلاده من تصاعد ظاهرة الإسلاموفوبيا. غير أن محور اللقاء، في خضم تصاعد التوتر بين باكستان وإدارة طالبان، كان الوضع الأمني والاتهامات التي توجهها إسلام آباد بشأن نشاط جماعات مسلحة في أفغانستان.

وقد تصاعد التوتر بين الجانبين في الأيام الأخيرة. فبعد الهجوم الدموي على مسجد قرب مقر الشرطة في مدينة كوهات بإقليم خيبر بختونخوا، والذي أسفر عن استشهاد ما لا يقل عن 31 شخصًا وإصابة 80 آخرين، عادت إسلام آباد لتتهم إدارة طالبان بإيواء جماعات مسلحة مناوئة لباكستان، وهي تهمة تنفيها إدارة طالبان.

وعقب ذلك، نفذت باكستان عدة ضربات جوية داخل أفغانستان. وفي أحدث هذه الضربات، أعلنت إسلام آباد أنها استهدفت فجر الخميس 10 مواقع مرتبطة بتخزين وإطلاق الطائرات المسيّرة في ثلاث ولايات أفغانية.

وقالت إدارة طالبان إن هذه الهجمات أسفرت عن استشهاد ما لا يقل عن أربعة مدنيين. وكان الجيش الباكستاني قد شن من قبل غارات جوية في ولايتي كونر وبكتيا، وأكدت الأمم المتحدة مقتل ثلاثة أشخاص.

وردًا على ذلك، أعلنت إدارة طالبان شن هجمات على مواقع حدودية باكستانية، وقال مسؤولون فيها إنهم سيردون على الهجمات الباكستانية بـ«الرد المناسب». كما استدعت وزارة خارجية إدارة طالبان قائم بأعمال السفارة الباكستانية في كابول، وسلمته مذكرة احتجاج على خلفية الضربات الجوية.

وتتقاسم أفغانستان وباكستان حدودًا طويلة ومتوترة، ويتمحور جزء كبير من التوترات الأمنية بين الجانبين على امتداد خط ديورند؛ وهو خط حدودي شهد في السنوات الماضية مرارًا مواجهات وهجمات متبادلة وتبادلًا للاتهامات بين الطرفين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى