نوري: المعارضون السابقون لا مكان لهم في أفغانستان تحت حكم طالبان

نورالله نوري، وزير الحدود والقبائل في حكومة طالبان، أعلن أن الأشخاص الذين قاتلوا ضد طالبان خلال العشرين سنة الماضية لا يمكنهم المطالبة بـ”حرية أفغانستان” وأنهم “لا مكان لهم في أفغانستان بعد الآن”. وأضاف أن بعض المعارضين يحاولون تشكيل جبهة جديدة، لكنه أكد أن النظام الحالي يُدار تحت حكم الشريعة الإسلامية.
ونوري، الذي زار ولاية سرپل، قال في لقاء مع سكان منطقة كوهيستانات إن النظام الحالي يحظى بدعم الشعب وأن هذا الدعم ليس مبنياً على “القوة أو الإكراه”. وأوضح أن الناس يقفون إلى جانب طالبان “برغبتهم ورضاهم”.
يأتي ذلك في وقت فرضت فيه طالبان بعد عودتها إلى السلطة قيوداً واسعة ومنهجية على النساء والفتيات وعدد من الجماعات الاجتماعية. حيث مُنعت الفتيات من التعليم بعد الصف السادس، وتم منع العديد من النساء من العمل في المؤسسات الحكومية والمنظمات غير الحكومية؛ وهو ما حذرت منه الأمم المتحدة بسبب تداعياته، مشيرة إلى خطر تشكل “جيل ضائع”.
وزير الحدود في حكومة طالبان زعم أيضاً أن السيطرة التي تمارسها الجماعة أنهت الخلافات الداخلية والانتقام والحروب، وأن الأمن قائم في جميع أنحاء البلاد. ومع ذلك، شهدت الأشهر الأخيرة تقارير عن زيادة في الأحداث الإجرامية مثل القتل والاختطاف في بعض المناطق.
وعلى مدى السنوات الخمس الماضية، قيدت طالبان نشاط الأحزاب والتيارات السياسية المعارضة، كما واجهت الاحتجاجات المدنية، خصوصاً في ولاية هرات، قمعاً شديداً. وقد أعربت المنظمات الدولية ومنظمات حقوق الإنسان مراراً عن قلقها إزاء حرية التعبير وحقوق الإنسان والحقوق المدنية في أفغانستان تحت حكم طالبان.
ويعتقد بعض المنتقدين أن سياسات طالبان الحالية لا تتوافق مع التعاليم الإسلامية المقبولة لدى المجتمع الأفغاني ولا تعكس التنوع الثقافي والاجتماعي للبلاد، وهو رأي لم يلاقَ حتى الآن رداً واضحاً وعملياً من قبل الحكومة.




