مظاهرات في شيكاغو تطالب بالاعتراف بـ«الفصل العنصري الجنسي» في أفغانستان

نظم عدد من المواطنين الأفغان في مدينة شيكاغو في الولايات المتحدة الأمريكية تجمعًا احتجاجيًا طالبوا فيه بالاعتراف بـ«الفصل العنصري الجنسي» في أفغانستان، وباتخاذ المجتمع الدولي إجراءات عاجلة لوقفه. وأكدوا في بيان صادر أنهم وصلوا إلى مرحلة تتطلب ردود فعل سياسية وقانونية ودبلوماسية فورية نتيجة للقمع المنهجي الذي تمارسه إدارة طالبان ضد النساء والفتيات.
ورد في البيان أن القيود الواسعة المفروضة على تعليم النساء، وعملهن، وحضورهن في المجال الاجتماعي تشكل جزءًا من سياسة موجهة تهدف إلى إقصاء النساء من الأماكن العامة. ويعتبر المحتجون هذا النهج تجسيدًا واضحًا للفصل العنصري الجنسي وانتهاكًا صريحًا لميثاق الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان وغيرها من الوثائق الدولية المعترف بها.
وصفت المشاركات والمشاركون في التجمع الصمت والتخاذل تجاه الوضع الحالي بأنه أمر غير مقبول، ودعوا مجلس الأمن ومجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، والمحكمة الجنائية الدولية، والهيئات المختصة الأخرى إلى إنشاء آلية مستقلة دولية لتوثيق والتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان ضد النساء في أفغانستان. كما شددوا على ضرورة التحقيق والمساءلة تجاه مرتكبي ومملي تلك الانتهاكات.
وطالب البيان الحكومات والمنظمات الدولية بعدم دعم أي إجراءات أو سياسات تسهم في تطبيع أو إضفاء الشرعية على سياسات التمييز التي تعتمدها إدارة طالبان. وحذر المحتجون من أن توفير الحصانة أو القبول الدولي لمنتهكي حقوق الإنسان سيؤدي إلى استمرار قمع النساء.
كما أكدوا على ضمان وصول النساء والفتيات إلى التعليم والعمل والمشاركة الاجتماعية، ودعوا إلى دعم عملي للنساء والناشطات المدنيّات والمدافعات عن حقوق الإنسان.
جاء هذا التجمع في وقت تشهد فيه أفغانستان موجة احتجاجات واسعة إثر اعتقال العشرات من النساء بتهمة عدم الالتزام بالحجاب من قبل إدارة طالبان وقمع المحتجين في هرات. وأكد المشاركون في هذه التظاهرات على أن استمرار الإقصاء النظامي للنساء من المجتمع الأفغاني لن يتوقف دون ضغوط جدية ومنسقة على المستوى الدولي.




