الاتحاد الأوروبي: العملية السياسية الشاملة هي الطريق الوحيد لتحقيق السلام في أفغانستان

أعلن الاتحاد الأوروبي أن العملية السياسية الشاملة التي يقودها ويمتلكها مواطنو أفغانستان فقط يمكن أن تضمن السلام والاستقرار والازدهار المستدام في البلاد. في الوقت ذاته، حذر الاتحاد من الانتهاكات “المستمرة والواسعة والمنظمة” لحقوق الإنسان من قبل إدارة طالبان، لا سيما ضد النساء والفتيات، والتي قد تشكل جرمًا ضد الإنسانية واعتداءً جنسياً ضمن القانون الدولي.
في بيان نُشر على هامش الدورة الثانية والستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، تم التأكيد على ضرورة إقامة عملية سياسية تشمل النساء بشكل كامل ومتساو وفعال، بالإضافة إلى ممثلي جميع شرائح المجتمع الأفغاني. وجاء في البيان أن هذه العملية يجب أن تشمل جميع الأفغان وتمنع الاحتكار السياسي.
وأكد الاتحاد الأوروبي أن الوضع الحالي لحقوق الإنسان في أفغانستان، لا سيما القيود المفروضة على النساء والفتيات، يثير قلقًا عميقًا لدى المجتمع الدولي. وشدد الاتحاد على أن استمرار هذا الوضع قد يترتب عليه عواقب قانونية خطيرة على الصعيد الدولي.
في الوقت نفسه، أعرب عدد من الدول في اجتماع مجلس حقوق الإنسان عن قلقها إزاء الوضع في أفغانستان. وأدانت سيلين جورجنسن، ممثلة فرنسا في الأمم المتحدة، الاعتقالات التعسفية الأخيرة للنساء الأفغانيات وقمع الاحتجاجات ضد هذه الاعتقالات.
وقالت ريتيس باولاؤسكساس، ممثلة ليتوانيا، إن التمييز على أساس الجنس يتزايد في كثير من مناطق العالم، وفي الحالات الشديدة يتحول إلى اعتداء جنسي؛ وهو ظاهرة لوحظت أيضًا في أفغانستان. كما عبر إيب بيترسن، ممثل الدنمارك، عن قلقه من انتهاكات حقوق النساء والفتيات في دول مثل أفغانستان وإيران، ودعا إلى ضمان فوري للامتثال الكامل لحقوق الإنسان والحريات الأساسية للنساء.
في المقابل، شدد نصير أحمد أنديشة، الممثل الدائم لأفغانستان في الأمم المتحدة في جنيف، على ضرورة توثيق مستمر ودقيق لحالات انتهاكات حقوق الإنسان في البلاد. وقال إن الإجراءات والأوامر الصادرة من جهة “غير رسمية وغير معترف بها” لا ينبغي أن تُعزى إلى حكومة أفغانستان أو شعبها، مؤكدًا أن الأفغان هم ضحايا هذه السياسات.
لطالما نفت إدارة طالبان اتهامات انتهاك حقوق الإنسان، لا سيما في مجال حقوق النساء والفتيات، معتبرة سياساتها مستندة إلى فهمها للشريعة الإسلامية. ومع ذلك، تظهر تقارير المنظمات الدولية والقيود الواسعة في المجالات التعليمية والعملية والاجتماعية أن النساء محرومات من جزء كبير من حقوقهن الأساسية، وأن أي عملية سياسية معارضة أو منافسة غير مسموح لها بالعمل رسميًا في البلاد؛ وهو وضع يبرز الحاجة إلى عملية سياسية شاملة أكثر من أي وقت مضى.




