أهم الأخبارسياسة

مسؤول بريطاني يؤكد أن الحوار الدبلوماسي مع كابول هو الطريق الأمثل لأمن باكستان

قال هاميش فالكنر، نائب وزير البرلمان البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وأفغانستان وباكستان، خلال لقاءه بمحمد إسحاق دار، نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني، إنه يدافع عن هجمات الجيش الباكستاني على الأراضي الأفغانية، معربًا في الوقت ذاته عن أهمية استمرار الحوار بين إسلام أباد وكابول لتخفيف التوترات وتعزيز الاستقرار الإقليمي.

ووفقاً لما نقلته صحيفة «داون نيوز»، أوضح فالكنر أن لا أحد يرضى بسقوط ضحايا مدنيين في أي مكان، إلا أن التحديات الأمنية التي تواجه باكستان لا تقتصر على حدودها فقط، بل لها تداعيات إقليمية واسعة. وأضاف أن التهديدات الناشئة من أفغانستان قد تتعدى حدودها لتؤثر على أمن الدول المجاورة وحتى المناطق البعيدة.

تندرج هذه التصريحات في ظل الهجمات العابرة للحدود التي شنتها باكستان على بعض المناطق الأفغانية، والتي أثارت ردود فعل في السابق. ويعتقد المنتقدون أن فشل إدارة طالبان في السيطرة على الجماعات المسلحة وتأمين هيمنة فعالة على جميع مناطق البلاد يهيئ الأرضية لهذه التدخلات، وهو وضع يثير تساؤلات جدية حول السيادة الوطنية وأمن السكان المحليين.

وأكد فالكنر أن هذه التهديدات المشتركة تؤكد ضرورة التعاون بين جميع الأطراف المعنية للوصول إلى حلول مستدامة. واصفًا أفغانستان بأنها دولة محورية للسلام والأمن في المنطقة، قال إن الحوار الدبلوماسي بين إسلام أباد وكابول هو “السبيل الأكثر فعالية” لمعالجة المخاوف الأمنية.

كما أشار المسؤول البريطاني إلى تفهمه لاستياء باكستان من مستوى التنسيق مع الجانب الأفغاني، مضيفًا أن هناك حاجة إلى خلق فهم مشترك لمنع استخدام أراضي كلا البلدين للإضرار ببعضهما البعض.

وفي جزء آخر من اللقاء، ناقش الطرفان قضايا إقليمية ودولية، من بينها وقف إطلاق النار في إيران، والجهود المبذولة لتحقيق الاستقرار في مضيق هرمز، وأهمية الحفاظ على طرق التجارة العالمية، دون أن يقدم فالكنر تفاصيل إضافية حول هذه الموضوعات.

وصف فالكنر العلاقات بين باكستان وبريطانيا بأنها “عميقة ودائمة”، مشيرًا إلى أن هذه العلاقات ترتكز، إلى جانب الدبلوماسية الرسمية، على الروابط الشعبية الواسعة. وبيّن أن زيارته إلى إسلام أباد ساهمت في تعزيز التعاون وتعميق التفاهم المتبادل بين البلدين.

كما تطرق فالكنر إلى وضع اللاجئين الأفغان في باكستان، مؤكداً ضرورة احترام المعايير الدولية لحقوق الإنسان، معتبراً أن هذه القضية معقدة وتتطلب تعاونًا مشتركًا بين باكستان وأفغانستان لإدارتها بشكل فعال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى