حکمتیار يقارن حكم طالبان بأنظمة العصور الوسطى السياسية في أوروبا

حبيب الرحمن حكمتيار، نجل جلبدين حكمتيار وأحد أبرز وجوه حزب الإسلامية، نشر رسالة عبر شبكة التواصل الاجتماعي إكس، قارن فيها حكم طالبان بالأنظمة السياسية في أوروبا في العصور الوسطى، مشيراً إلى أن هذه الجماعة تعتبر شرعيتها نابعة من الإرادة الإلهية وتُعادل طاعة الحاكم بطاعة الله.
كتب في رسالته أنه في فترات مختلفة من التاريخ، اعتبر بعض الحكام أنفسهم ممثلين لله على الأرض أو يحملون مكانة إلهية. وذكر أن إمبراطور اليابان كان يُعتبر حفيداً مباشراً لإلهة الشمس، وأن الحاكم في الصين كان يُطلق عليه «ابن السماء»، فيما كان فراعنة مصر يُعتبرون تجسيداً للإله، وفي روما، تم عبادة يوليوس قيصر بعد وفاته كإله.
وأضاف حكمتيار أن طالبان تشبه إلى حد بعيد الأنظمة السياسية الأوروبية في العصور الوسطى؛ وهي فترة ادعى فيها الملوك أنهم مُختارون من قبل الله للحكم، واعتُبر معارضة هؤلاء الملوك خطيئة دينية. واعتبر أن هذا الخطاب السياسي الذي تم التخلي عنه منذ قرون في أوروبا لصالح مبدأ رضا الشعوب، يُروج له حالياً من قبل حكم طالبان في أفغانستان.
وأشار إلى أن الهدف من هذا النهج هو تعزيز الطاعة العامة وتسهيل السيطرة على المجتمع، لكنه شدد على أن فرض هذا التصور في العصر الحالي يواجه تحديات جدية. وتأتي هذه التصريحات في وقت تُقدّم فيه طالبان شرعيتها استناداً إلى تفسير خاص للشريعة الإسلامية، متجاهلة آليات الانتخابات والمشاركة السياسية العامة، وهو ما تعرض لانتقادات واسعة من العديد من النشطاء السياسيين والمدنيين في أفغانستان.
كما وصف حبيب الرحمن حكمتيار ما سماه “عداء طالبان للعلم والتكنولوجيا” كشباه أخرى بين هذه الجماعة وبعض التيارات الدينية في العصور الوسطى. وأوضح أن هذا الموقف ينبع من الخوف من وعي الناس واستيقاظهم تجاه الروايات التي تروجها الجماعة، مضيفاً أنه على الرغم من محاولة استمرار هذه السياسة، فإن هذه الطريقة لن تنجح على المدى الطويل.




