أهم الأخبارسياسة

عبدالباري جهاني يتهم هبة الله بإضفاء الشرعية الدينية لقمع المتظاهرين في هرات

عبدالباري جهاني، الكاتب والشاعر المعروف ووزير المعلومات والثقافة الأسبق في أفغانستان، اعتبر هبة الله آخندزاده مسؤولاً عن شرعنة العنف في رد فعل على إطلاق طالبان النار على المتظاهرين في هرات. في بيان على شبكة إكس، قال جهاني إن تصريحات زعيم طالبان الأخيرة وفرت أساسًا دينيًا وفكريًا لقمع المعارضين.

وأشار جهاني إلى أن هبة الله أعلن قبل أيام أن “موت من لا يبايعونه يشبه موت الكفار في عصور الجاهلية”. وأكد جهاني، مستشهداً بهذا التصريح، أن طالبان يعلمون أن غالبية الشعب الأفغاني لم يبايعهم، ولهذا يعتبرون المعارضين “كفارًا” ويجيزون استعمال العنف ضدهم.

وأضاف أن صمت جزء من المجتمع جعل إدارة طالبان أكثر جرأة في ممارسات العنف ضد الرجال والنساء. ورأى أن النهج الحالي لطالبان يظهر أن الحركة اختارت طريق القمع بدلاً من تلبية المطالب المدنية.

وأشار جهاني أيضًا إلى الأمر الأخير من زعيم طالبان بمنع موظفي الدولة، بمن فيهم المعلمون، من استخدام الهواتف الذكية، واعتبر ذلك محاولة للحد من تدفق المعلومات. وحذر من أن هذا الإجراء قد يهدف إلى قطع اتصال الناس مع العالم ومنع نشر الأحداث.

تأتي هذه التصريحات في ظل احتجاجات شهدتها مدينة هرات أمس دعمًا للنساء والفتيات الذين تم اعتقالهم من قبل هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، حيث قوبلت هذه التظاهرات بإطلاق نار من قبل عناصر طالبان، مما أدى إلى مقتل ما لا يقل عن شخصين، من بينهم طفل وامرأة، وإصابة آخرين.

وفي الوقت نفسه، أكدت بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان (يوناما) أن ما لا يقل عن 30 امرأة قد تم اعتقالهن في هرات خلال الأيام الأخيرة، إلا أن سلطات طالبان في الولاية نفت اعتقال النساء بسبب الحجاب.

وقد زادت هذه الأحداث الأخيرة من المخاوف بشأن طريقة تعامل طالبان مع الاحتجاجات المدنية وحقوق النساء، وأبرزت الحاجة إلى مساءلة شفافة عن أعمال قوات هذه الإدارة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى