حقاني يؤكد أن النظام لا يدوم بالظلم ويطالب بالتحقيق الشامل قبل صدور الأحكام

عبد الحكيم حقاني، رئيس المحكمة العليا لإدارة طالبان، خلال زيارته لمحافظات الشمال والشمال الشرقي في البلاد، أكد أن أي نظام لا يدوم بسبب «الظلم» على الناس، وناشد المسؤولين القضائيين إجراء تحقيق شامل قبل إصدار أي حكم. وشدد على أن القرارات القضائية يجب أن تصدر فقط بعد التأكد الكامل.
وفقاً للنشرة الصادرة عن المحكمة العليا، زار حقاني محافظات قندوز، بدخشان، بلخ، جوزجان وبغلان. وخلال لقاءه بالمسؤولين القضائيين، قال إن القضاة يجب أن يتعاملوا مع المراجعين بلطف وأخلاق حسنة، وأن يشرحوا حقوق الدعوى وتفريق الحق للطرفين ويقنعوهم بذلك. ووفقاً له، فإن مسؤولية القضاء تشبه عبور «جسر الصراط» وأن التقصير في أداء الواجب سيكون له عواقب في يوم القيامة.
وطالب رئيس المحكمة العليا أيضاً أعضاء إدارة طالبان بالامتناع عن «السلوك غير المناسب» مع السجناء والمتهمين، وأن يتجنبوا عقد التجمعات والاجتماعات التي قد تتيح مجالاً لتوجيه الاتهامات أثناء أداء واجباتهم. واعتبر أن الطاعة للضباط الأعلى مشروطة بأن تكون متوافقة مع الشريعة، ووصفها بأنها وسيلة لتعزيز النظام.
ويأتي تأكيد حقاني على تجنب الظلم في وقت تصدر فيه تقارير متعددة عن اعتقال مواطنين بتهم تتعلق بالنشاطات السياسية والمدنية. جميع المؤسسات العدلية والقضائية تعمل تحت إدارة طالبان، وهذا التركيز للسلطة رفع القلق بشأن استقلال القضاء وضمان تحقيق العدالة بشفافية.
وينقل منتقدون أن الحديث عن منع الظلم سيبقى مجرد توصية ما لم يتوفر إمكانية تقديم شكاوى بحرية ضد أداء المسؤولين ووصول متساوٍ للعدالة. وقد فرضت إدارة طالبان حتى الآن قيوداً مشددة على الاحتجاجات والأنشطة المدنية، وهو ما خلق جواً عاماً من الخوف والقيود.




