الأمم المتحدة: قيود طالبان على النساء تُضعف اقتصاد أفغانستان وقوة العمل

قالت الأمم المتحدة في تقريرها الأخير إن القيود المستمرة التي تفرضها حركة طالبان على النساء والفتيات قد أضعفت بشكل كبير اقتصاد أفغانستان وبنية سوق العمل في البلاد. وأكد التقرير الذي نُشر يوم الخميس 24 مايو أن حوالي 100 قرار صادر عن مسؤولي طالبان منذ عام 2021 لا يزال ساري المفعول، مما حدّ من وصول النساء إلى فرص العمل والتعليم وحرية التنقل.
وترى الأمم المتحدة أن هذه السياسات لم تنتهك فقط الحقوق الأساسية للنساء، بل أدت أيضًا إلى تقليل القدرة الإنتاجية للبلاد. حيث أدى استبعاد جزء كبير من النساء من سوق العمل والمؤسسات التعليمية إلى تداعيات مباشرة على النمو الاقتصادي والاستقرار الاجتماعي، مما شكل عقبة كبيرة أمام عملية التعافي الاقتصادي.
وأشار التقرير إلى أن ملايين العائلات في جميع أنحاء البلاد لا تزال تواجه صعوبات في تأمين الاحتياجات الأساسية مثل مياه الشرب والطعام والخدمات الصحية والسكن والتدفئة والملابس. وَفْقًا لهذا التقييم، فإن أكثر من 80% من الأسر مثقلة بالديون، وحوالي ثلاثة أرباع هذه الأسر تلجأ إلى استراتيجيات مواجهة سلبية للبقاء على قيد الحياة يوميًا.
كما قدّرت الأمم المتحدة أنه بحلول عام 2025 سيعيش حوالي 28 مليون شخص في أفغانستان تحت خط الفقر. وحذرت من أن عودة أعداد كبيرة من النازحين، وتفاقم الجفاف، وتراجع المعونات الدولية قد زادت من تفاقم الوضع.
ويشير التقرير إلى أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في عام 2025 نما بنسبة 1.9% فقط، بانخفاض عن معدل النمو البالغ 2.3% في العام السابق. وفي الوقت نفسه، بلغ معدل نمو السكان 6.5% مما أدى إلى انخفاض حوالي 2.1% في نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي، وهي حالة تعني ضعف القوة الاقتصادية للمواطنين.
كما أوردت الأمم المتحدة أن إجمالي المساعدات الدولية لأفغانستان انخفض بحوالي 16.5% في عام 2025، في حين تستمر الحاجة المتزايدة إلى الدعم. وكان هذا الجهاز الأممي قد أكد سابقًا أن 13.8 مليون شخص في البلاد يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد، وهو رقم يعكس استمرار تدهور الأزمة المعيشية في ظل غياب السياسات الشاملة والمسؤولة.




