سفير روسيا يطالب طالبان باحترام حق تعليم الفتيات في أفغانستان

ألبيرت خورييف، سفير روسيا في باكستان، دعا حكومة طالبان إلى احترام حقوق الإنسان الأساسية في أفغانستان، خصوصًا حق تعليم الفتيات، واعتبر ذلك شرطًا أساسيًا لتطوير البلاد.
في حديثه مع بودكاست “تي إس آر”، أكد خورييف أن حقوق الإنسان الأولى يجب أن تُحترم في جميع أنحاء العالم، معربًا عن أمله في أن تدرك حكومة طالبان أهمية هذا الموضوع. وأشار إلى أن استمرار تقدم وتنمية أفغانستان سيكون مستحيلاً دون تمكين جميع فئات المجتمع، لا سيما الفتيات، من الوصول إلى التعليم.
تأتي هذه التصريحات في وقت أوقفت فيه حكومة طالبان منذ ما يقارب خمس سنوات تعليم الفتيات بعد الصف السادس، وأصدرت خلال هذه الفترة عشرات الأوامر التي تقيد حقوق النساء والفتيات، مما حد بشكل كبير من وصولهن إلى التعليم والعمل والمجالات الاجتماعية، وهو ما واجه انتقادات واسعة من المؤسسات الدولية. ورغم الضغوط العالمية، لم تغير طالبان هذه السياسات حتى الآن، ووصف العديد من منظمات حقوق الإنسان الوضع الحالي للنساء في أفغانستان بأنه شكل من أشكال “الفصل العنصري الجنسي”.
وفي جزء آخر من تصريحاته، تناول السفير الروسي الوضع الأمني في باكستان وقال إنه يشعر بالرضا عن وجوده في هذا البلد. وأوضح أنه يقارن ظروف المعيشة في باكستان بتلك التي عاشها في كابول، وحاليًا يشعر بأمان وراحة أكثر بسبب وجوده إلى جانب عائلته، وهو ما لم يكن متاحًا له خلال مهمته في كابول.
خورييف، الذي عمل لسنوات كدبلوماسي كبير لروسيا في أفغانستان ويتحدث اللغتين الفارسية والبشتوية، حذر أيضًا من تغير الوضع الأمني في باكستان، مشيرًا إلى أن انعدام الأمن يتزايد تدريجيًا في بعض المناطق والولايات الحدودية مع أفغانستان.
تأتي تصريحات هذا الدبلوماسي الروسي في ظل كون روسيا هي الدولة الوحيدة التي تعترف بحكومة طالبان رسميًا، مما يضيف أهمية خاصة لهذا الموقف فيما يتعلق بحقوق الإنسان في أفغانستان.




