آراءالخبر الرئيسي

ترامب يزور الصين وسط توترات مع إيران ورغبة في تحقيق مكاسب سياسية وعسكرية

يغادر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم متوجهاً إلى الصين، حيث من المتوقع أن تكون الحرب المحتملة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران من أهم المواضيع التي ستُناقش بين الطرفين، نظراً لأهميتها البالغة في مجالات الحوار. يسعى ترامب بحماسة للحصول على انتصار عسكري في ساحة المعركة أو توقيع اتفاق يرونه مناسباً مع إيران، ليتمكن من فرض مطالبه على الجانب الصيني في صورة بطل. إلا أن الواقع الحالي يصور ترامب كرئيس مهزوم، تعرض للإذلال خلال شهرين ونصف من الحرب والمفاوضات، مما يجعله يفتقر إلى أدوات الضغط اللازمة خلال زيارته إلى الصين. بالإضافة إلى الأضرار العسكرية التي لحقت بالقواعد الأمريكية في المنطقة، تسبب التحكم الذكي لإيران في مضيق هرمز بأزمة طاقة واقتصاد عالمية، مما يزيد من التعقيد الذي يواجه ترامب. إن الأخطاء المتكررة التي ارتكبها ترامب في الحرب مع إيران لم تؤدِ فقط إلى فشل القضاء على النظام الإيراني وصناعاته النووية والصاروخية، بل عززت من مكانة إيران كقوة عظمى عالمية، وأجبرت ترامب على تقديم تنازلات كبيرة للصين، المنافسة القوية، لمنع ترسيخ مكانة إيران كخصم جديد. من جهة أخرى، رغم الظروف الداخلية الصعبة لترامب وحزب الجمهوريين بسبب سلسلة الخسائر في الحرب، تغير المشهد الانتخابي مؤخراً مما أبعد خطر الهزيمة عنهم في الانتخابات النصفية للكونغرس، بعد ازدياد مقاعد الجمهوريين في بعض الولايات خلال الأيام الماضية. هذا التغيير أعاد الاطمئنان لترامب من الضغوط القانونية المتعلقة بالحرب مع إيران، لذا سيحاول في زيارته للصين تقديم عروض جذابة لإقناع بكين بالابتعاد عن إيران. في الأسبوع الماضي، زار وزير الخارجية الإيراني سيد عباس عراقجي الصين أيضاً، حيث قدم بدوره حزم مقترحات لضمان الحفاظ على العمق الاستراتيجي الحالي وتطويره. والآن يحاول ترامب تحسين فرصه للخروج من الأزمة عبر تقديم تنازلات. على أي حال، الفائز الوحيد في هذه الزيارة هو الصين، التي إما سترسل ترامب بفضيحة تاريخية إذا فشلت زيارته، أو تحصل على تنازلات كبيرة إذا نجح ترامب في تحقيق بعض أهدافه. وإذا نجح ترامب بوسائل مختلفة في حرف دعم الصين عن إيران، فمن المحتمل أن تبدأ الضربات الأمريكية ضد إيران فوراً وبلا تأخير، في وقت لا تزال فيه الولايات المتحدة تحافظ على استعدادها العسكري خلال فترة الهدنة الحالية. وإذا لم تشن الولايات المتحدة هجمات جديدة على إيران بعد فترة وجيزة من عودة ترامب من بكين، فإن ذلك يشير إلى فشل رحلته وضرورة الاعتراف الرسمي بهزيمته في الحرب مع إيران.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى